منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٨ - حلف الفضول و سبب تسميته كذلك
يسيل فقال عبيدة: يا رسول اللّه أ لست شهيدا؟ قال: بلى، قال: أما و اللّه لو كان أبو طالب حيّا لعلم أنا أحقّ بما قال منه حين يقول:
|
كذبتم و بيت اللّه نخلى محمّدا |
و لمّا نطاعن دونه و نناضل |
|
|
و نسلمه حتّى نصرع حوله |
و نذهل عن أبنائنا و الحلائل |
|
إلى آخر ما ذكره الواقدي في المغازي.
و عتبة هذا هو جدّ معاوية من قبل امّه فانّ هندا امّ معاوية هي بنت عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس، ففي المقابلة في كلام أمير المؤمنين ٧: منّا أسد اللّه و منكم أسد الأحلاف بحمزة من بني هاشم و عتبة من بني اميّة جدّ معاوية ممّا لا ينبغي أن يرتاب فيه و هذا هو التفسير الصّحيح بلا مدافع.
و الحلفاء في قول عتبة هل هو مفرد أو جمع، فذهب أبو الزناد إلى أنّه مفرد فهي بفتح الحاء و سكون اللّام ففى أقرب الموارد: الحلفاء نبت أطرافه محدّدة كأنّها أطراف سعف النخل و الخوص ينبت في مغايض الماء و النزوز الواحدة حلفة مثل قصبة و قصباء، و طرفة و طرفاء، و قيل: واحدته حلفاء، قال سيبويه: الحلفاء واحد و جميع و كذلك طرفاء و بهمى و شكاعى واحدة و جميع، و من ذلك أنا الّذي في الحلفاء، أراد أنا الأسد لأنّ مأوى الأسد الاجام و منابت الحلفاء. انتهى.
و في منتهى الأرب، حلفاء كحمراء و حلف محرّكة: گياه دوخ، و هذا هو المراد من قوله: يعنى حلفاء الأجمة. و أمّا على الجمع فهي جمع الحليف أي المحالف قال أبو ذؤيب:
|
فسوف تقول إن هي لم تجدنى |
أخان العهد أم أثم الحليف |
|
قال ابن أبي الحديد بعد نقل ما نقلناه عن الواقدي: قلت: قد روى هذه الكلمة على صيغة اخرى: و أنا أسد الحلفاء، و روى أنا أسد الأحلاف.
ثمّ قال: قالوا في تفسيرهما: أراد أنا سيّد أهل الحلف المطيّبين، و كان الّذين حضروه بني عبد مناف و بني أسد بن عبد العزّى و بني تيم و بني زهرة و بني الحارث