منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٦ - حلف الفضول و سبب تسميته كذلك
|
يا آل فهر لمظلوم بضاعته |
ببطن مكّة نائى الدار و النفر |
|
|
و محرم أشعث لم يقض عمرته |
يا للرجال و بين الحجر و الحجر |
|
|
إنّ الحرام لمن تمت كرامته |
و لا حرام لثوب الفاجر الغدر |
|
فقام في ذلك الزبير بن عبد المطّلب، و قال: ما لهذا مترك، فاجتمعت هاشم و زهرة، و تيم بن مرّة، في دار ابن جدعان، فصنع لهم طعاما و تعاقدوا، و كان حلف الفضول، و كان بعدها أن أنصفوا الزبيدى من العاصى، انتهى ما عن الروض الأنف.
و الغرض من نقل حلف المطيّبين و حلف الفضول من السيرة أن يعلم أنّ تفسير أسد الأحلاف بأسد بن عبد العزّي ليس بصواب و كأنّ الشارح البحراني تبع في هذا التفسير قطب الدّين الراوندي رضوان اللّه عليه، و قد نقل كلامه ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ثمّ خطّاه و الحقّ مع ابن أبي الحديد في المقام، قال:
قال الراوندي: المكذّب من كان يكذّب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عنادا من قريش و أسد الأحلاف أسد بن عبد العزّى قال: لأنّ بني أسد بن عبد العزّى كانوا أحد البطون الّذين اجتمعوا في حلف المطيّبين و هم بنو أسد بن عبد العزّي، و بنو عبد مناف، و بنو تميم بن مرة، و بنو زهرة، و بنو الحارث بن فهر.
ثمّ قال ابن أبي الحديد: هذا كلام طريف جدّا لأنّه لم يلحظ أنه يجب أن يجعل بازاء النّبي صلى اللّه عليه و آله مكذّب من بنى عبد شمس فقال: المكذّب من كذّب النّبي صلى اللّه عليه و آله من قريش عنادا و ليس كلّ من كذّبه صلى اللّه عليه و آله من قريش أن يعيّر معاوية به، ثمّ قال: أسد الأحلاف أسد بن عبد العزّي و أىّ عار يلزم معاوية من ذلك؟ ثمّ إنّ بنى عبد مناف كانوا في هذا الحلف و على و معاوية من بني عبد مناف و لكنّ الراوندي يظلم نفسه بتعرّضه لما لا يعلمه، انتهى كلام ابن أبي الحديد.
و الصواب أنّ أسد الأحلاف هو عتبة بن ربيعة، قال الواقدي في الجزء الثالث من غزوة بدر من كتابه في مغازى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله (ص ٤٩ من طبع مصر ه ١٣٦٧):