إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٢ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
أبو عمر بالاستفهام إلاّ أنه ليّن الهمزة فجعلها بين الهمزة و الياء و قرأ عاصم و حمزة بالاستفهام أيضا غير أنهما حقّقا الهمزة فقرأ أ انكم [١] و قرأ الكسائي و نافع الثاني بغير همزة و هو اختيار أبي عبيد، و احتجّ هو و الكسائي جميعا بقوله عزّ و جل أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ اَلْخََالِدُونَ [الأنبياء: ٣٤]و لم يقل: أفهم و بقوله: أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ [آل عمران: ١٤٤]و لم يقل: انقلبتم. قال أبو جعفر: و حكي عن محمد بن يزيد أنه كان يذهب إلى قول أبي عبيد و الكسائي و هذا من أقبح الغلط لأنهما شبّها شيئين بما لا يشتبهان لأن الشرط و جوابه بمنزلة شيء واحد فلا يكون فيهما استفهامان كالمبتدأ و خبره فلا يجوز: أ فإن متّ أفهم الخالدون كمالا يجوز: أزيد أ منطلق و قصّة لوط صلّى اللّه عليه و سلّم فيها جملتان فلك أن تستفهم عن كل واحدة منهما و يجوز الحذف من الثانية لدلالة الأولى عليها إلا أن الاختيار تخفيف الهمزة الثانية و هذا قول الخليل و سيبويه. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ابتداء و خبر.
وَ مََا كََانَ جَوََابَ قَوْمِهِ و يكون الخبر أَنْ قََالُوا فإذا نصبت فالاسم «أن قالوا» أي إلاّ قولهم.
فَأَنْجَيْنََاهُ وَ أَهْلَهُ عطف على الهاء. إِلاَّ اِمْرَأَتَهُ استثناء من موجب.
وَ أَمْطَرْنََا عَلَيْهِمْ مَطَراً توكيد.
وَ إِلىََ مَدْيَنَ لم تنصرف لأنها اسم مدينة و قيل: لأنها اسم قبيلة و قيل: للعجمة و أصحّها الأول. أَخََاهُمْ عطف. فَأَوْفُوا اَلْكَيْلَ من أوفى و يقال: وفى و على هذه اللغة فأوفوا.
قال الأخفش وَ لاََ تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرََاطٍ أي في كلّ صراط، و فلان بالبصرة و في
[١] انظر تيسير الداني ٣٥.