إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
١٣٤-
تراه كالثّغام يعلّ مسكا # يسوء الفاليات إذا فليني [١]
قال أبو عبيدة: و إنما كره التثقيل من كره للجمع بين ساكنين و هما الواو و النون فحذفوها. قال أبو جعفر: و القول في هذا قول سيبويه و لا ينكر الجمع بين ساكنين إذا كان الأول حرف مدّ ولين و الثاني مدّغما. وَ قَدْ هَدََانِ بحذف الياء لأن الكسرة تدلّ عليها و النون عوض منها إذا حذفتها و إثباتها حسن. وَ لاََ أَخََافُ مََا تُشْرِكُونَ بِهِ أي لأنه لا ينفع و لا يضرّ و مََا في موضع نصب. إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ رَبِّي شَيْئاً في موضع نصب استثناء ليس من الأول. وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً بيان.
وَ كَيْفَ أَخََافُ مََا أَشْرَكْتُمْ مفعول و كذا وَ لاََ تَخََافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللََّهِ مََا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطََاناً أي حجة. فَأَيُّ اَلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ابتداء و خبر. إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أي إن كنتم تعلمون فإنّ من خاف من ينفع و يضر أولى بالأمن منكم.
اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ مبتدأ. أُولََئِكَ ابتداء ثان. لَهُمُ اَلْأَمْنُ خبره و الجملة خبر الأول. وَ هُمْ مُهْتَدُونَ ابتداء و خبر.
و كذا وَ تِلْكَ حُجَّتُنََا قراءة أهل الحرمين و أبي عمرو نَرْفَعُ دَرَجََاتٍ مَنْ نَشََاءُ [٢] بالإضافة و قرأ أهل الكوفة نَرْفَعُ دَرَجََاتٍ مَنْ نَشََاءُ بتقدير و نرفع من نشاء إلى درجات ثم حذفت «إلى» .
وَ وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ اسمان أعجميان لا ينصرفان في المعرفة و ينصرفان في النكرة فإن أخذت إسحاق من أسحقه اللّه انصرف و كذا يعقوب إن كان منقولا
[١] الشاهد لعمرو بن معديكرب في ديوانه ص ١٨٠، و الكتاب ٤/٤، و خزانة الأدب ٥/٣٧١، و الدرر ١/ ٢١٣، و شرح أبيات سيبويه ٢/٣٠٤، و شرح شواهد الإيضاح ٢١٣، و لسان العرب (فلا) و المقاصد النحوية ١/٣٧٩، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ١/٨٥، و جمهرة اللغة ٤٥٩، و شرح المفصل ٣/٩١، و لسان العرب (حيج) ، و المنصف ٢/٣٣٧، و همع الهوامع ١/٦٥.
[٢] انظر تيسير الداني ٨٦.