إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
أو يونس لم تصرفه لأن أصله من الفعل. وَ لُوطاً عجميّ لخفته.
وَ اِجْتَبَيْنََاهُمْ أي اخترناهم مشتقّ من جبيت الماء في الحوض أي جمعته.
أُولََئِكَ اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ ابتداء و خبر. فَإِنْ يَكْفُرْ بِهََا هََؤُلاََءِ شرط، و جوابه فَقَدْ وَكَّلْنََا بِهََا قَوْماً أي بالإيمان بها قوما. لَيْسُوا بِهََا بِكََافِرِينَ الباء الثانية توكيد.
أُولََئِكَ اَلَّذِينَ هَدَى اَللََّهُ ابتداء و خبر. فَبِهُدََاهُمُ اِقْتَدِهْ فيه قولان: أحدهما أن المعنى اصبر كما صبروا، و الآخر أنه صحّ عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه كان يحبّ أن يتّبع أهل الكتاب فيما لم ينه عنه و لم ينسخ و قرأ عبد اللّه بن عامر فَبِهُدََاهُمُ اِقْتَدِهْ قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً [١] و هذا لحن لأن الهاء لبيان الحركة في الوقف و ليست بهاء إضمار و لا بعدها واو و لا ياء أيضا و لا يجوز فَبِهُدََاهُمُ اِقْتَدِهْ قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً و من اجتنب اللحن و اتبع السواد قرأ فَبِهُدََاهُمُ اِقْتَدِهْ قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ فوقف و لم يصل لأنه إن وصل بالهاء لحن و إن حذفها خالف السواد.
وَ مََا قَدَرُوا اَللََّهَ حَقَّ قَدْرِهِ مصدر. قال أبو جعفر: و قد ذكرناه أنه قيل المعنى: و ما عظّموا اللّه حقّ تعظيمه و هذا يكون من قولهم: لفلان قدر. و شرح هذا أنهم لما قََالُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ عَلىََ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ نسبوا اللّه جلّ و عزّ إلى أنه لا يقيم الحجّة على عباده و لا يأمرهم بما لهم فيه الصلاح فلم يعظّموه حق تعظيمه و لا عرفوه حقّ معرفته و قد قيل: المعنى:
و ما قدروا نعم اللّه حقّ تقديرها، و قرأ أبو حيوة وَ مََا قَدَرُوا اَللََّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [٢] بفتح الدال و هي لغة. تَجْعَلُونَهُ قَرََاطِيسَ أي في قراطيس مثل وَ اِخْتََارَ مُوسىََ قَوْمَهُ [الأعراف: ١٥٥].
[١] انظر البحر المحيط ٤/١٨٠، و الحجة لابن خالويه ١٢٠، و تيسير الداني ٨٦.
[٢] و هذه قراءة الحسن و عيسى الثقفي أيضا، انظر البحر المحيط ٤/١٨١.