إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٢ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ [١] بكسر الذال و تشديد الراء و الياء، و قرأ أبان بن عثمان ذريّة [٢] بفتح الذال و تخفيف الراء و تشديد الياء.
(ما) اسم (إنّ) و الخبر لآت و اللام توكيد.
قُلْ يََا قَوْمِ اِعْمَلُوا عَلىََ مَكََانَتِكُمْ إِنِّي عََامِلٌ أي على ما أنا عليه. مَنْ تَكُونُ لَهُ عََاقِبَةُ اَلدََّارِ اسم تكون و يجوز «من يكون» [٣] لأنه مصدر و تأنيثه غير حقيقي كتأنيث الجماعة، و قرأ الأعرج يا معشر الجنّ و الإنس أ لم تأتكم على تأنيث الجماعة. مَنْ تَكُونُ لَهُ عََاقِبَةُ اَلدََّارِ في موضع رفع لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله و يجوز أن يكون بمعنى الذي فتكون في موضع نصب.
فَقََالُوا هََذََا لِلََّهِ بِزَعْمِهِمْ هذه لغة أهل الحجاز، و لغة بني أسد بِزَعْمِهِمْ و هكذا قرأ يحيى بن وثاب و الأعمش و الكسائي، و لغة تميم و قيس فيما حكى الفراء و الكسائي «بزعمهم» بكسر الزاي و إن كان أبو حاتم قد أنكر كسرها و قد حكاه الكسائي و الفراء فَمََا كََانَ لِشُرَكََائِهِمْ فَلاََ يَصِلُ إِلَى اَللََّهِ سمّوا شركاء لأنهم جعلوا لهم نصيبا من أموالهم فقالوا هم شركاؤنا فيها. سََاءَ مََا يَحْكُمُونَ قال الكسائي (ما) في موضع رفع أي ساء الشيء يفعلون. قال أبو إسحاق «ما» في موضع رفع و المعنى ساء الحكم يحكمون.
وَ كَذََلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاََدِهِمْ شُرَكََاؤُهُمْ هذه قراءة أهل
[١] انظر مختصر ابن خالويه ٤٠، أما في البحر المحيط ٤/٢٢٨، فقال: «و قرأ زيد بن ثابت «ذرّيّة» بفتح الذال، و أبان بن عثمان «ذرية» بفتح الذال و تخفيف الراء المكسورة» .
[٢] هذه قراءة حمزة و الكسائي، انظر البحر المحيط ٤/٢٢٩.
[٣] انظر معاني الفراء ١/٣٥٦، و البحر المحيط ٤/٢٣٠.