إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣١ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
وَ هََذََا صِرََاطُ رَبِّكَ ابتداء و خبر. مُسْتَقِيماً على الحال.
لَهُمْ دََارُ اَلسَّلاََمِ ابتداء و خبر و كذا وَ هُوَ وَلِيُّهُمْ بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ .
وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ نصب بالفعل المحذوف أي و يوم يحشرهم نقول جَمِيعاً على الحال. يََا مَعْشَرَ اَلْجِنِّ نداء مضاف. قَدِ اِسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ اَلْإِنْسِ وَ قََالَ أَوْلِيََاؤُهُمْ مِنَ اَلْإِنْسِ رَبَّنَا اِسْتَمْتَعَ بَعْضُنََا بِبَعْضٍ أبين ما قيل فيه أن الجنّ استمتعت من الإنس أنهم تلذّذوا بطاعة الإنس إيّاهم و تلذّذ الإنس بقبولهم من الجنّ حتّى زنوا و شربوا الخمور. و قيل: الجنّ هم الذين استمتعوا من الإنس لأن الإنس قبلوا منهم، و الأول أولى لأن كلّ واحد منهما قد استمتع بصاحبه. و التقدير في العربية: استمتع بعضنا ببعضنا. قََالَ اَلنََّارُ مَثْوََاكُمْ ابتداء و خبر. خََالِدِينَ فِيهََا نصب على الحال. إِلاََّ مََا شََاءَ اَللََّهُ استثناء ليس من الأول. إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ أي عقوبتهم و في جميع أفعاله. عَلِيمٌ بمقدار مجازاتهم.
أحسن ما قيل فيه أنّ معنى منكم في الخلق و التكليف و المخاطبة. يَقُصُّونَ في موضع رفع نعت لرسل.
ذََلِكَ في موضع رفع عند سيبويه بمعنى الأمر ذلك، لأنّ ربك لم يكن مهلك القرى بظلم و أجاز الفراء [١] أن يكون في موضع نصب بمعنى فعل ذلك.
كَمََا أَنْشَأَكُمْ الكاف في موضع نصب بمعنى و يستخلف من بعدكم ما يشاء استخلافا مثل ما أنشأكم. مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ و قرأ زيد بن ثابت
[١] انظر معاني الفراء ١/٣٥٥.