إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٣٨ - ١٥ شرح إعراب سورة الحجر
المضمر هاهنا فقيل: هو كناية عن التكذيب، و قيل: عن الذكر، و قيل: هو مثل وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]أي عقوبته.
وَ لَوْ فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ بََاباً مِنَ اَلسَّمََاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤) و لغة هذيل يعرجون ، و في المضمر قولان: أحدهما أن التقدير: فظل الملائكة، و الآخر أن التقدير: و لو فتحنا على هؤلاء الكفار المعاندين بابا من السماء فأدخلناهم فيه ليعرجوا إلى السماء فيكون ذلك آية لتصديقك لدفعوا العيان، و قالوا إنما سكّرت أبصارنا و سحرنا حتى رأينا الشيء على غير ما هو عليه، و يقال: سكر و سكّر على التكثير أي غطّي على عقله، و منه قيل:
سكران، و هو مشتق من السّكر.
} وَ حَفِظْنََاهََا مِنْ كُلِّ شَيْطََانٍ رَجِيمٍ`إِلاََّ مَنِ اِسْتَرَقَ اَلسَّمْعَ .
مِنْ في موضع نصب. قال الأخفش: استثناء خارج، و قال أبو إسحاق: يجوز أن تكون «من» في موضع خفض، و يكون التقدير إلا ممّن استرق السمع.
وَ اَلْأَرْضَ مَدَدْنََاهََا على إضمار فعل.
قال الفراء [١] : «من» في موضع نصب و المعنى و جعلنا لكم فيها المعايش و الإماء و العبيد. قال: و يجوز أن يكون «من» في موضع خفض أي و لمن لستم له برازقين، و القول الثاني عند البصريين لحن لأنه عطف ظاهرا على مكنيّ مخفوض، و لأبي إسحاق فيه قول ثالث حسن غريب قال «من» معطوفة على تأويل لكم، و المعنى:
أعشناكم أي رزقناكم و رزقنا من لستم له برازقين.
وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاََّ عِنْدَنََا خَزََائِنُهُ أي نحن مالكون له و قادرون عليه، و قيل: يعني به المطر.
[١] انظر معاني الفراء ٢/٨٦.