إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٤٠ - ١٥ شرح إعراب سورة الحجر
إِلاََّ إِبْلِيسَ قال أبو إسحاق: استثناء ليس من الأول يذهب إلى قول من قال: إن إبليس ليس من الملائكة و لا كان منهم. و هذا قول صحيح يدلّ عليه أن اللّه جلّ و عزّ أخبرنا أنه خلق الجانّ من نار و الملائكة لم تخلق من نار.
مََا لَكَ أَلاََّ تَكُونَ في موضع نصب.
}ليس إجابة له إلى ما سأل و إنما هو على التهاون به إذ كان لا يصل إلى ضلال أحد إلاّ من لا يفلح لو لم يوسوسه.
قََالَ رَبِّ بِمََا أَغْوَيْتَنِي فيه أقوال: فمن أحسنها أن المعنى: بما خيّبتني من الجنة يقال: غوى إذا خاب و أغواه خيّبه و منه: [الطويل] ٢٥٩-
و من يغو لا يعدم على الغيّ لائما [١]
إِلاََّ عِبََادَكَ نصب على الاستثناء.
قََالَ هََذََا صِرََاطٌ . مبتدأ و خبر عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ من نعته. قال زياد بن أبي مريم:
«عليّ» هي إليّ يذهب إلى أن المعنى واحد. قيل: فيه معنى التهديد أي إليّ مرجعه و على طريقه، و قيل: على بيانه أي ضمان ذلك.
إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ الأصل في ليس عند سيبويه ليس قال سيبويه [٢] :
و أما (ليس) فمسكّنة من نحو صيد كما قالوا: علم ذاك. قال أبو جعفر: كان يجب على أصول العربية أن يقال: لاس لتحرّك الياء و تحرّك ما قبلها. قال سيبويه [٣] : فجعلوا إعلاله إزالة الحركة؛ لأنه لا يقال منه: يفعل و لا فاعل و لا مصدر و لا اشتقاق، و كثر في كلامهم
[١] مرّ الشاهد رقم ٥٦.
[٢] انظر الكتاب ٤/٤٨٦.
[٣] انظر الكتاب ٤/٤٨٦.