إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٣٩ - ١٥ شرح إعراب سورة الحجر
وَ أَرْسَلْنَا اَلرِّيََاحَ لَوََاقِحَ قد ذكرناه، و قرأ طلحة و يحيى بن وثاب و الأعمش و حمزة و أرسلنا الريح لواقح [١] و هذا عند أبي حاتم لحن لأن الريح واحدة فلا تنعت بجمع.
قال أبو حاتم: يقبح أن يقال: الريح لواقح. قال و أما قولهم: اليمين الفاجرة تدع الدار بلاقع. فإنّما يعنون بالدّار البلد كما قال عزّ و تعالى: فَأَصْبَحُوا فِي دََارِهِمْ جََاثِمِينَ* [الأعراف: ٧٨]. و قال أبو جعفر: هذا الذي قاله أبو حاتم في قبح هذا غلط بيّن، و قد قال اللّه جلّ و عزّ: وَ اَلْمَلَكُ عَلىََ أَرْجََائِهََا [الحاقة: ١٧]يعني الملائكة لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك، و كذا الريح بمعنى الرياح، و قال سيبويه: و أما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء، و حكى الفراء في مثل هذا جاءت الريح من كلّ مكان يعني الرياح.
إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ حكيم في تدبيره عليم به.
قد ذكرناه [٢] . و من أحسن ما قيل فيه قول ابن عباس ; قال: «مسنون» على الطريق، و تقديره على سنن الطريق و سننها، و سننها، و إذا كان كذلك أنتن و تغيّر لأنه ماء منفرد.
و روي عن الحسن أنه قرأ و الجانّ خلقنه [٣] بالهمز كأنه كره اجتماع الساكنين.
و الأجود بغير همز و لا ينكر اجتماع ساكنين إذا كان الأول حرف مد و لين و الثاني مدغما. وَ اَلْجَانَّ نصب بإضمار فعل.
فقوله سََاجِدِينَ نصب على الحال.
مذهب الخليل و سيبويه [٤] أنه توكيد بعد توكيد، و قال محمد بن يزيد: أجمعون يفيد أنهم غير متفرّقين. قال أبو إسحاق: هذا خطأ و لو كان كما قال لكان نصبا على الحال.
[١] انظر تيسير الداني ١١٠.
[٢] انظر معانيه في البحر المحيط ٥/٤٤٠.
[٣] انظر مختصر ابن خالويه ٧١، و البحر المحيط ٥/٤٤٠.
[٤] انظر الكتاب ٢/٤٠٧.