إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢٢ - ١٣ شرح إعراب سورة الرعد
و قيل؛ أنّه مجاز و أنه الصّوت فيكون معنى يسبح يدلّ على تنزيه اللّه جلّ و عزّ من الأشباه فنسب التسبيح إليه مجازا.
وَ مََا دُعََاءُ اَلْكََافِرِينَ أي و ما دعاء الكافرين الأوثان. إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ عن الصواب و عن الانتفاع بالإجابة.
وَ لِلََّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ قد تكلّم العلماء في معنى هذا، و من أحسن ما قيل أنّ السجود هاهنا الخضوع لتدبير اللّه جلّ و عزّ و تصريفه من صحّة و سقم و غيرهما.
طَوْعاً وَ كَرْهاً أي ينقادون على ما أحبّوا أو كرهوا لا حيلة لهم في ذلك، و ظلالهم أيضا منقادة لتدبير اللّه جلّ و عزّ و إجرائه الشمس بزيادة الظلّ و نقصانه و زواله بتصرّف الزمان و جري الشّمس على ما دبّره جلّ و عزّ.
هَلْ يَسْتَوِي اَلْأَعْمىََ وَ اَلْبَصِيرُ أي المؤمن و الكافر. أَمْ هَلْ تَسْتَوِي اَلظُّلُمََاتُ وَ اَلنُّورُ أي الكفر و الإيمان.
فَسََالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهََا قال أهل التفسير: أي بقدر ملئها، و قيل: ما قدّر لها.
فَاحْتَمَلَ اَلسَّيْلُ زَبَداً رََابِياً تم الكلام ثم قال جلّ و عزّ وَ مِمََّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي اَلنََّارِ اِبْتِغََاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتََاعٍ زَبَدٌ رفع بالابتداء عند البصريين، و قال الكسائي: ارتفع لأن معناه مما توقدون عليه في النار زبد، قال: و هو الغثاء. و قد غثى يغثي غثيا و غثيانا و هو ما لا ينتفع به مثله أي مثل زبد البحر. كَذََلِكَ في موضع نصب، فَأَمَّا اَلزَّبَدُ أي من هذه الأشياء. فَيَذْهَبُ جُفََاءً على الحال من قولهم: انجفأت القدر إذا رمت بزبدها، و هو الغثاء أيضا.