إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٢٣ - ٩ شرح إعراب سورة براءة
١٨٧-
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة # لدينا و لا مقليّة إن تقلّت [١]
و المعنى: إن أسأت أو أحسنت فنحن لك على ما تعرفين، و معنى الآية: إن أنفقتم طائعين أو مكرهين فلن يقبل منكم ثم بيّن جلّ و عزّ لم لم يقبل منهم فقال:
أَنْ الأولى في موضع نصب و الثانية في موضع رفع، و المعنى و ما منعهم من أن تقبل منهم نفقاتهم إلا كفرهم، و قرأ الكوفيون أن يقبل منهم نفقاتهم [٢] لأن النفقات و الانفاق واحد. قال أبو إسحاق: و يجوز و ما منعهم أن يقبل منهم نفقاتهم إِلاََّ أَنَّهُمْ بمعنى و ما منعهم من أن يقبل اللّه نفقاتهم إِلاََّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا فإن الأولى و الثانية في موضع نصب و يجوز عند سيبويه أن يكونا في موضع جر.
لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً كذا الوقف عليه و في الخط بألفين الأولى همزة و الثانية عوض من التنوين و كذا رأيت جزأا. أَوْ مَغََارََاتٍ من غار يغير. قال الأخفش: و يجوز مَغََارََاتٍ [٣] من أغار يغير كما قال: [البسيط] ١٨٨-
الحمد للّه ممسانا و مصبحنا # بالخير صبّحنا ربّي و مسّانا [٤]
أَوْ مُدَّخَلاً فيه خمس قراءات [٥] : هذه إحداها، و روي عن قتادة و عيسى و الأعمش أَوْ مُدَّخَلاً بتشديد الدال و الخاء، و في حرف أبيّ أو متدخّلا [٦] و قرأ الحسن و ابن أبي إسحاق و ابن محيصن أو مدخلا بفتح الميم و إسكان الدال. قال أبو إسحاق: و يقرأ أو مدخلا بضم الميم و إسكان الدال. قال أبو جعفر: الأصل في مدّخل مدتخل، قلبت التاء دالا لأن الدال مجهورة و التاء مهموسة و هما من مخرج
[١] الشاهد لكثير عزّة في ديوانه ص ١٠١، و لسان العرب (سوأ) و (حسن) ، و (قلا) ، و التنبيه و الإيضاح ١/ ٢١، و تهذيب اللغة ٤/٣١٨، و الأغاني ٩/٣٨، و أمالي القالي ٢/١٠٩، و تزيين الأسواق ١/١٢٤، و تاج العروس (سوأ) ، و (قلي) .
[٢] انظر تيسير الداني ٩٧.
[٣] و هذه قراءة سعد بن عبد الرحمن بن عوف، انظر البحر المحيط ٥/٥٦، و مختصر ابن خالويه ٥٣.
[٤] الشاهد لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص ٦٢، و الكتاب ٤/٢١٠، و إصلاح المنطق ١٦٦، و الأغاني ٤/١٣٢، و خزانة الأدب ١/٢٤٨، و شرح أبيات سيبويه ٢/٣٩٢، و شرح المفصل ٦/٥٣، و لسان العرب (مسا) ، و بلا نسبة في شرح المفصل ٦/٥٠.
[٥] انظر البحر المحيط ٥/٥٦، و مختصر ابن خالويه ٥٣.
[٦] في البحر المحيط ٥/٥٦ «و قرأ أبيّ مندخلا» بالنون من (اندخل) .