إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٢٤ - ٩ شرح إعراب سورة براءة
واحد، و الأصل الأولى في مدّخّل مدتخّل، و قيل الأصل فيه متدخّل على متفعّل، كما في قراءة أبيّ. و معناه دخول بعد دخول أي قوما يدخلون معهم، و مدخل من دخل، و مدخل من أدخل كذا المصدر و المكان و الزمان كما أنشد سيبويه: [الطويل] ١٨٩-
مغار ابن همّام على حيّ خثعما [١]
وَ هُمْ يَجْمَحُونَ ابتداء و خبر.
و قرأ الأعرج و منهم من يلمزك [٢] بضم الميم و الأكثر في المتعدي يفعل بكسر العين.
فَرِيضَةً مِنَ اَللََّهِ مصدر. وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ابتداء و خبر. قال الفراء [٣] :
و يجوز «فريضة من اللّه» ، بمعنى ذلك فريضة من اللّه.
وَ مِنْهُمُ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ اَلَّذِينَ في موضع رفع. يُؤْذُونَ مهموز لأنه من آذى، و إن شئت خفّفت الهمزة فأبدلت منها واوا. وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ابتداء و خبر و كذا قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ على قراءة الحسن، و قرأ أهل الكوفة قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ و قرءوا وَ رَحْمَةٌ خفضا عطف على خير، و هذا عند أهل العربية لأنه قد باعد بين الاسمين و هذا يقبح في المخفوض، و الرفع عطفا على أذن، و التقدير قل هو أذن خير و هو رحمة أي هو مستمع خير لكم أي مستمع ما يجب استماعه و قابل ما يجب أن يقبله و روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله جلّ و عزّ و يقولون هو أذن قال مستمع
[١] الشاهد لحميد بن ثور في الكتاب ١/٢٩٢، و الأشباه و النظائر ٢/٣٩٤، و شرح أبيات سيبويه ١/٣٤٧، و ليس في ديوانه، و للطماح بن عامر كما في حاشية الخصائص ٢/٢٠٨، و بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص ٣٥١، و الخصائص ٢/٢٠٨، و شرح المفصل ٦/١٠٩، و لسان العرب (لحسن) و (علق) ، و المحتسب ٢/١٢١، و صدره:
«و ما هي إلاّ في إزار و علقة»
[٢] هذه قراءة يعقوب و حماد بن سلمة عن ابن كثير و الحسن و أبي رجاء، انظر البحر المحيط ٥/٥٧.
[٣] انظر معاني الفراء ١/٤٤٤.