أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٣٢ - التجرّي
مجرد تفنن في مرحلة الاعتبار للتخلص عن المحذور فبأخذ العلم بالجعل الأوّل في الجعل المتمم يكون المولى واصلًا إلى غرضه و هو إمكان جعل الحكم على العالم به أي بروحه و مباديه.
و الصحيح: ما ذكره الشهيد (قدس سره) مختصراً في الدورة السابقة و مفصلًا في هذه الدورة، و تتلخص في ثلاث نقاط، إذا اريد من الحكم المجعول الفعلي لا الجعل المهمل و إلّا لم نكن بحاجة إلى مسلك المتمم لما سيأتي من امكان العلم بالجعل في فعلية المجعول.
١- عدم الحاجة إلى متمم الجعل؛ لأنّ الجعل الأوّل إذا كان في قوة الجزئية فهو يفي بالتقييد و إن كان في قوّة المطلقة فهو يفي بالاطلاق فلا حاجة إلى الجعل المتمم على التقديرين بل على أحدهما فقط و إن كان مهملًا فلا يتحقق موضوع الجعل الثاني أصلًا.
٢- لا يعقل تحقق موضوع الجعل المتمم؛ لأنّ الجعل الأوّل لا يعقل أن يكون في قوّة الكلية لأنّ المهملة لا يمكن أن تكون كلية؛ لأنّها فرع الإطلاق و نكتة السريان فيتردد بين أن تكون في قوّة الجزئية أو غير منطبقة على الخارج أصلًا، و الأوّل مستلزم لنفس محذور الدور لأنّ المراد بالجزئية هنا فرض العلم بالمجعول في الجعل الأوّل و العلم به فرع العلم بتحقق موضوعه المتيقن و الذي هو نفس فرض العلم به فيتوقف العلم به على العلم به و الثاني يستلزم عدم تحقق موضوع الجعل الثاني، فالحاصل الجعل المتمم غير معقول لعدم إمكان تحقق موضوعه.
٣- انّ المهملة في خصوص المقام يستحيل أن تكون في قوة الجزئية؛ لأنّ