أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦٠ - أصالة البراءة
و الصحيح جعل كلامه جواباً آخر على قرينية السياق المبرزة لاثبات الاختصاص بالشبهة الموضوعية لأنّه يصرح في تقريراته و تعليقاته على الفوائد بأنّ قرينة السياق لو سلّمت فهي توجب العناية إذ لو اريد من الموصول الفعل الذي لا يعلم فلا محالة لا بد و أن يراد عدم العلم بوصفه العنواني و هو اسناد و ارجاع للصلة إلى غير الموصول بخلاف ما إذا اريد به الحكم الأعم من الكلي في الشبهة الحكمية و الجزئي في الشبهة الموضوعية.
و عندئذٍ يكون الجوابان من السيد الشهيد راجعين لهذا الجواب.
ص ٤٨ قوله: (فإنّه يقال: حيث انّ أصالة عدم التقدير...).
كما انّ أصالة عدم التقدير يثبت سعة الإطلاق كذلك أصالة الظهور في ارادة المصداق التكويني الخارجي يثبت ضيق المراد الجدي فلا فرق من هذه الناحية، لأنّ لوازم الاصول اللفظية حجة. على انّ تطبيق هذه الكبرى في المقام في نفسه غير تام، إذ الشك في المراد الاستعمالي لا المدلول اللغوي و الكبرى المذكورة مخصوصة بالثاني لا الأوّل لأنّ المدلول الاستعمالي مدلول تصديقي فمع الشك و التردد فيه يصبح مجملًا لا محالة.
ثمّ انّ ما ذكر في الاحتمال الثاني من ارادة النفي الحقيقي للوجود التشريعي من التسعة غير مناسب هنا أيضاً، فإنّ هذا إنّما يناسب مورداً يراد فيه نفي المشروعية لفعل أو نفي استلزام الشريعة له، نظير لا رهبانية في الإسلام أو لا ضرر و لا ضرار. لا ما إذا اريد نفي وجوب أو حرمة فعل أعني نفي الالزام بفعل و اثبات التخفيف أو العذر فيه.
و من هنا يكون الأنسب أن يكون الرفع بلحاظ عالم العهدة و الذمة على