أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢٨ - أصالة البراءة
عملًا للثواب، فإنّ هذا معناه عمل موجب الثواب و سببه بتمام أجزائه و منها قصد القربة من باب انّ فعل السبب فعل للمسبّب. و لا أقل من الاجمال، فلا إطلاق في هذه الروايات للعمل المأتي به لغاية دنيوية و بلا داعٍ الهي.
٢- المحاولة الثانية: انّ داعي الثواب و تحصيله أعم من قصد الرجاء و انقياد الأمر الأوّل البالغ عليه الثواب أو قصد أمر مولوي آخر و هو الأمر الجزمي باستحباب العمل البالغ عليه الثواب فلا وجه لتقييده بخصوص الأوّل.
و فيه: مضافاً إلى امكان دعوى ظهور الخطاب في انّ العمل عمل للثواب البالغ و هو غير الثواب المرتّب على الاستحباب الثابت بالعنوان الثانوي بنفس هذه الأخبار فيكون ظاهراً في قصد الرجاء و التماس ذاك الثواب لو سلمنا الإطلاق من هذه الناحية مع ذلك لا يثبت استحباب مطلق الفعل حتى المأتي به بقصد غير الهي بل استحباب الفعل البالغ عليه الثواب بقيد الاطاعة و امتثال أمرٍ أولي أو ثانوي فهذا لا يثبت إطلاق متعلق الاستحباب النفسي و هو الثمرة الاولى. نعم، هذا ينفي الثمرة الثانية.
٣- المحاولة الثالثة: ما عن المحقق الاصفهاني (قدس سره) بتوضيح منا بأنّ ظاهر الحديث ترتيب نفس النتيجة و الثواب الذي أبلغه الخبر الضعيف و هو الثواب على العمل مطلقاً لا العمل المقيد غاية الأمر في فرض بلوغه فالتقييد ليس بأكثر من فرض حصول البلوغ لا تقيّد العمل بأنّه من أجل البلوغ؛ و لعلّ هذا أيضاً مقصود المحقّق الخراساني (قدس سره) من أخذ البلوغ بنحو الحيثية التعليلية لا التقييدية.
و فيه: إن اريد كونه نفس الثواب من حيث الكمية و النوعية فهذا صحيح، إلّا انّه لا يقتضي الإطلاق في موضوع الثواب التفضّلي و إن اريد كونه نفس الثواب