أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٩٦ - حجّية خبر الواحد
ضمها ارتفاع المعلوم بالاجمال و هذا لا ينافي أن تكون دائرة أضيق من الامارات و الكواشف كالاخبار فيها معلوم بالاجمال بمقدار أكبر يوجب انحلال العلم الإجمالي في ضمن دائرة الامارة الاخرى بل دائماً لا بد و أن يكون انحلال الدائرة الكبيرة بالدائرة الصغيرة للعلم الإجمالي بملاك وجود كاشفية اخرى في الدائرة الصغيرة يستوجب أن يكون المعلوم بالاجمال فيها بمقدار المعلوم بالاجمال في الدائرة الكبيرة فلا يكون ضم مورد الافتراق مؤثراً و طرفاً للعلم الإجمالي و إن كان مؤثراً و طرفاً لو لا ذلك و هذا هو مبنى الانحلال الحقيقي.
و المتحصّل من مجموع ما تقدم في بيان وجه الانحلال انّ العلم الإجمالي في دائرة الشهرات و نحوها من الظنون غير خبر الواحد أو خبر الثقة. معلومه ليس بمقدار المعلوم بالاجمال في دائرة مجموعة اخبار الثقات أو اخبار الكتب الأربعة مثلًا بل أقل منه بكثير و النسبة بينها و بين مجموع تلك الأخبار و إن كانت العموم من وجه إلّا أنّ مورد الاجتماع بينها، حيث انّ كاشفية الأخبار فيها قوية أو عددها أكثر فالعوامل الموجبة لمطابقتها أو صدورها أقوى بكثير فيعلم في دائرة مورد الاجتماع منها بمقدار ذلك المعلوم بالاجمال بل و أكثر منه فينحل العلم الإجمالي في دائرة الظنون الاخرى بهذا العلم الإجمالي الصغير و لكن مع ذلك لا ينحل العلم الإجمالي في دائرة مجموع الأخبار؛ لأنّ معلومه أكثر و ان كان يعلم بأنّ مقداراً من ذلك المعلوم يكون في مورد الاجتماع على كل تقدير فلا انحلال في هذه الدائرة بخلاف الدائرة الاولى رغم انّ النسبة بينهما عموم من وجه.
و بهذا يظهر أيضاً وجه الانحلال حتى مع عدم انطباق الميزان الذي ذكروه للانحلال من اننا إذا أفرزنا بمقدار المعلوم بالاجمال في دائرة الروايات من مورد