أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣٨ - أصالة البراءة
الحكم و تعليقه إلّا على صرف وجود العنوان الكلي و هو متحقق بحسب الفرض سواء كان هذا الفرد من الطبيعة أم لا فيكون من الشك في الفراغ و الامتثال.
ثمّ أفاد الميرزا انّ العدميات و النواهي يكون الموضوع- متعلق المتعلق- فيها انحلالياً دائماً.
و قد نوقش في هذا البيان بأُمور:
١- ما قد يستفاد من تعليق المحقق العراقي (قدس سره) على الفوائد أيضاً، من انّ الشك في المتعلق أيضاً يكون مجرى للبراءة في النواهي كما إذا شك في انّ ما يقوله كذب أو بهتان أم لا.
٢- انّ الأحكام العدمية و المحرمات بحسب تعبيره يعقل أن لا تكون مشروطة و مقيدة بوجود متعلق المتعلق- الموضوع- خارجاً فيمكن أن يحرم شرب الخمر قبل تحققه أيضاً؛ إذ لا ملزم ثبوتي و لا اثباتي لأخذ وجوده قيداً في الفعلية و أثره تحريم ايجاده المستلزم لتحقق الحرام منه بعده اضطراراً، كما هو مقرر في محلّه، و مع ذلك تجري البراءة عند الشك في الخمرية.
٣- في مورد الحكم الواحد المتعلق بمجموع الأفراد لا يكون الفرد المشكوك فرديّته شرطاً في فعلية ذلك الحكم لكونه فعلياً على كل حال بتحقق موضوعه و لو ضمن الباقي، و مع ذلك تجري البراءة فيها.
و من هنا جعل السيد الشهيد الميزان في جريان البراءة إذا لم يكن الشك فيما اخذ مقدر الوجود أن يكون الحكم شموليّاً لا بدلياً، أي كون الشك مستلزماً للشك في سعة الحكم في مرحلة الفعلية سواء كانت السعة بنحو حكم استقلالي أو ضمني. ثمّ عاد و عدّل كلام الميرزا باضافة تعديلين فيه فاندفعت الاشكالات