أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤٦ - حجّية السيرة
المعنى اللغوي، فبأصالة عدم النقل نثبت بقاء الظهور النوعي العرفي مطابقاً مع الظهور اللغوي اللفظي و إلّا لزم أن يكون هناك انتقال و تغير في الدلالة اللفظية التصورية و هو من الشك في أصل النقل فتجري فيه أصالة عدم النقل.
و منه ظهر انّه لو قبلنا جريان أصالة عدم النقل في المقام أمكن أن ينفى بها احتمال وجود قرينة لبية نوعية كانت محفوفة في زمان صدور الخطاب باللفظ و مغيرة لمعناها العرفي، و هذا على خلاف ما ذكره السيد الشهيد فيما سبق من انّ هذا الاحتمال كلما جاء يوجب الاجمال في الدليل؛ إذ لا يمكن نفيه لا بأصالة عدم القرينة و لا بشهادة الراوي كما هو واضح. و الظاهر أنّ اجراء أصالة عدم النقل في الظهورات العرفية القائمة على أساس القرائن الارتكازية النوعية محل تأمل و اشكال باعتبار ما ذكرناه في الشرط الأوّل.
و إن شئتم قلتم: انّ أصالة عدم النقل و الثبات موضوعها الدلالات التصورية للألفاظ بحيث تكون محفوظة حتى إذا سمع اللفظ من الجدار، و هذا لا يتحقق مع فرض بقاء المعنى اللغوي على حاله حتى في المجاز المشهور و إلّا أصبح وضعاً تعينياً.
ص ٢٤٣ قوله: (٢- أن تكون دلالة حالية...).
يمكن المناقشة في حجّية كل دلالة حالية أو سكوتية لو لم تكن محفوفة بكلام و حيثية تعليلية لانعقاد ظهور فيه ما لم يبلغ مرتبة القطع أو الاطمئنان، و ما قيل من انّ السكوت قد يكون أبلغ من الكلام مجرد تشبيه في أصل الدلالة لا في الحجّية، و لو فرض حجيتها فهي بحاجة إلى مصادرة اخرى غير كبرى حجّية الظهور.