أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٢١ - حجّية الظنّ
ص ٢٠٣ قوله: (المقدمة الثانية...).
هناك فروق و خصائص لكلّ نوع من أنواع التزاحم الثلاثة، نشير فيما يلي إليها:
١- التزاحم الملاكي يكون في موضوع واحد بخلاف الامتثالي و الحفظي فإنّهما في موضوعين.
٢- التزاحم الملاكي يكون التنافي و التضاد فيه في مبادئ الحكم و الارادة، و لهذا لا بد و أن يسقط أحد الحكمين فيه على الأقل. و هذا بخلاف التزاحم الامتثالي و الحفظي، فإنّ التنافي بينهما في المنتهى أي في مرحلة الامتثال و التحصيل و الحفظ مع فعلية كلا الحكمين خطاباً و روحاً.
٣- نتيجة لذلك يكون موارد التزاحم الملاكي بحسب مقام الاثبات من التعارض بين الدليلين لأنّ ما هو مفاد الدليل إنّما هو الحكم و المقتضى التام و هو لا يمكن أن يكون إلّا لأحد الملاكين بعد الكسر و الانكسار بخلاف التزاحم الامتثالي أو الحفظي فإنّه لا تكاذب و لا تنافي بين دليلي الحكمين فيهما؛ لعدم التزاحم بلحاظ مبادئ الحكم و الارادة و روحه لامكان فعليتهما معاً، كما لا تنافي بينهما بلحاظ مرحلة الوصول و المحركية أو الامتثال؛ لأنّ الحكم الواقعي بوصوله و تنجّزه يرفع موضوع الحكم الظاهري و أحد المتزاحمين بالتزاحم الامتثالي أو كلاهما بامتثاله يرفع فعلية الحكم الآخر، فلا تعارض بين دليليهما أصلًا.
٤- التزاحم الملاكي و الحفظي حلّه و علاجه مربوط بالمولى لا بالعبد، فهو الذي يرجح أقوى الملاكين في مقام الجعل الواقعي أو الظاهري؛ لأنّ الارادة