أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٣٥ - أصالة البراءة
إلّا أنّ الصحيح انّه في هذه الحالة أيضاً لا يعقل تنجيز الحكم بهذه القاعدة، إذ لو فرض انّ العقل يرى الشك في كبرى المولوية و حق الطاعة عذراً عقلًا فلا احتمال للعقوبة لكي تجري القاعدة و لو فرض انّه غير معذر عقلًا كما هو الصحيح، و من هنا كان احتمال العقاب أو استحقاقه ثابتاً فالتنجز ثابت في المرتبة السابقة على جريان القاعدة.
٢- البراءة الشرعية:
ص ٣١ قوله: (منها قوله تعالى «لا يكلّف اللَّه نفساً إلّا وسعها»...).
المراد من الموصول ابتداءً أحد احتمالات أربعة:
١- المال بالخصوص و يكون المقصود من الايتاء في الآية الإعطاء و التكليف به بمعنى التكليف بانفاقه.
٢- الفعل و يكون المقصود من الايتاء الاقدار عليه و انفاق المال يكون من مصاديقه.
٣- التكليف بالخصوص و يكون المراد من الايتاء عندئذٍ ايصاله، فإنّ ايتاء كل شيء بحسبه.
٤- الأعم الشامل لجميع ذلك بمقتضى الإطلاق.
و الاستدلال يتم على الثالث و الرابع لا الأوّل و الثاني، إلّا أنّ الثالث غير مطابق مع مورد الآية الذي هو انفاق المال في عدة الطلاق و ارضاع ولد المطلق، فيتعين الرابع و تقريبه بالتمسك بالاطلاق في الموصول إذ لا موجب لتقييده بخصوص المال أو الفعل و كونه مورداً للآية لا يوجبه فإنّ المورد لا يكون مخصصاً على انّ