أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٩٢ - أصالة البراءة
فهو بلحاظ الآثار الطريقية للعلم لا الآثار الموضوعية أو بلحاظ الآثار الواقعية لا الأحكام الظاهرية.
ص ٧٤ قوله: (نعم لو قيل بقيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي...).
بل لو قيل بأنّ حرمة الكذب موضوعها عدم المطابقة مع الواقع جرى استصحاب عدم الاباحة لنفي حرمة اسناد عدم الاباحة إلى الشارع بملاك حرمة الكذب بلا حاجة إلى القول بقيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي فيعارض استصحاب عدم الحرمة بلحاظ التأمين عن الارتكاب إذ يعلم امّا بحرمة الارتكاب أو حرمة اسناد عدم الاباحة إلى الشارع لكونه كذباً لأنّه يعلم اجمالًا بجعل الاباحة أو الحرمة للفعل المذكور بحسب الفرض فيقع التعارض بين الاستصحابين، إذ يلزم منهما المخالفة العملية و لا تجري البراءة عن الحرمة أيضاً لنفس النكتة.
و التخلص عن هذا الاشكال يتوقف على القول بأنّ حرمة الكذب موضوعها عدم العلم لا عدم الواقع.
نعم، بلحاظ حرمة الاسناد لا يتمّ هذا العلم الإجمالي، إذ لا مانع من اباحة الارتكاب و جواز اسناد عدم الاباحة للشارع لأنّ موضوعه عدم الشك الحاصل بنفس التعبد الاستصحابي لا المطابقة مع الواقع، فحتى إذا كان الفعل مباحاً واقعاً يصحّ اسناد عدم الاباحة مع فرض جريان استصحاب عدمها، لأنّه عالم بذلك، و لهذا انتقل السيد الشهيد في الكتاب في مقام اسقاط استصحاب عدم الاباحة بالمعارضة إلى علم اجمالي آخر و هو العلم الإجمالي بحرمة اسناد عدم الاباحة أو عدم الحرمة إلى الشارع و الذي هو أثر القطع الموضوعي في الطرفين؛ لأنّه