أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤ - حجّية القطع
الواقعي المقطوع به فلا تضاد و لا نقض بلحاظ المبادئ و الأغراض.
و إذا اريد به التضاد أو نقض الغرض بلحاظ مرحلة المنجزية و الامتثال أي بلحاظ المنتهى فهو موقوف على أن تكون المنجزية و حق الطاعة غير مرتفعة بورود حكم و لو طريقي من الشارع نفسه في هذه المرتبة و إلّا لم يكن تضاد أيضاً كما هو واضح.
و لا ينبغي الاشكال في انّ حقّ الطاعة- أي المنجزية و المعذرية- تعليقي بهذا المعنى دائماً؛ لأنّ حقّ الطاعة موضوعه اطاعة أوامر المولى و أحكامه، فإذا كان جعل حكم مولوي و لو طريقي معقولًا في مورد القطع في نفسه فلا محالة يكون حاكماً رافعاً لموضوع حكم العقل بالمنجزية أو المعذرية، فلا معنى للتشكيك في ارتفاع منجزية القطع و كذلك معذريته لو أمكن جعل الحكم الظاهري في مورده.
و بهذا يعرف الجواب أيضاً على الوجه الثاني، فإنّه لا يوجد أي تناقض بين الحكم الطريقي الشرعي و بين المنجزية و حق الطاعة المدركة من قبل العقل في القطع بالالزام و كذلك معذرية القطع بالترخيص؛ لأنّ الحكم الطريقي من الشارع إن كان معقولًا في نفسه كان رافعاً لموضوع المنجزية و المعذرية كما هو الحال تماماً في موارد منجزية أو معذرية الاحتمال.
فالصحيح في الجواب أن يقال: بأنّ جعل حكم طريقي في مورد القطع غير ممكن على مسلكنا في حقيقة الحكم الظاهري. نعم، قد يتم على بعض المسالك الاخرى، و ذلك لأنّ المكلّف بنفس قطعه يرى نفسه خارجاً عن روح هذا الحكم الطريقي و ملاكه إذ الحكم الطريقي كما سوف يأتي إنّما هو من أجل حفظ