أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٨٦ - التجرّي
افترض في هذا العالم التصوري من تحقق عصيان جديد كان له حرمة مجعولة جديدة تنتهي بانتهاء التصور.
٣- المحاولة الثالثة: ما ذكره السيد الخوئي أيضاً و هو منسوب إلى الميرزا الشيرازي (قدس سره) من انّ كبرى الملازمة تتم في حق الأحكام العقلية الواقعة في سلسلة علل الأحكام الشرعية كقبح الكذب و الغصب لا معلولاتها كما في قبح العصيان و التجري للزوم اللغوية هنا، فلا بد و أن يكون الأمر و النهي الواردين فيها ارشادياً لا مولوياً.
و هذا يختلف عمّا تقدم في البحث الكبروي عن الملازمة؛ إذ لا يقال هنا انّه لا تعدد و لا تأكد للمحركية لأنّ ما يتولد من المحركية ثابت بسنخه و شخصه لو لا جعل الحرمة الثانية، امّا الأوّل فواضح، و أمّا الثاني فلأنّه لا يكون هناك ملاك جديد للمولى في الفعل غير نفس الملاك الأوّل و حكمه الأوّل المتنجز بحسب الفرض، فروح هذا البيان يرجع إلى ما بيناه في الفرض الثالث من المحاولة الاولى من انّ جعل حكم آخر لحرمة التجري الذي هو في طول منجزية الحكم الأوّل لغو في مرحلة المنجزية و المحركية، و لا يقاس بموارد تعدد الملاك الموجب لجعل حكمين يتأكدان في مورد اجتماعهما.
و الجواب: ما ذكرناه من معقولية ذلك كلما كان يلزم من جعل الحكم الثاني اشتداد مرتبة المحركية و المنجزية و الحافظية كما إذا جعلت الحرمة الثانية على طبيعي التجري و الانقياد، فإنّ انساناً ربما يطيع التكليف المنجز عليه بالعلم دون ما يتنجز عليه بالاحتمال؛ إذ لا اشكال في وجود مراتب للمحركية و التنجز، و هذا واضح.