أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٨٤ - التجرّي
مورد واحد فالجواب أنّ التحريك نحو الحصة أثره الاتيان بها لمن يريد امتثال كل أوامر مولاه و التحريك نحو الجامع أثره الاتيان به و لو في غير مورد الحصة لمن لا يريد تحقيق الحصة فلا لغوية.
لا يقال: هذا صحيح في مثل الأمر بالجامع و الأمر بالحصة أي التكاليف البدلية و امّا التكاليف الانحلالية كحرمة الخمر و حرمة التجري و وجوب اكرام كل عالم و وجوب اكرام الفقيه فلا يعقل فيه ذلك لأنّ كل فرد بحسب الفرض له حكمه الخاص من الحرمة أو الوجوب فجعل حكم آخر مماثل فيه لغو محض.
فإنّه يقال: لا لغوية فيه أيضاً، إذ يكفي في عدمها تحريك من لا يتحرك من تكليف واحد من قبل المولى بخلاف ما إذا كان هناك تكليفان.
هذا إذا كان الاشكال من ناحية اللغوية، و إذا كان الاشكال من ناحية محذور اجتماع المثلين فجوابه كفاية تعدد العنوان المعروض للحكمين في امكان ذلك كما يشهد به الوجدان.
ثمّ انّ هنا جواباً آخر قد يذكر في المقام و حاصله: انّ ما ذكر فيه من اللغوية في مقام المحركية أو جعل الحكم الأخص مع وجود الحكم الأعم في مورده إنّما هو محذور في مرحلة الاثبات الراجع إلى ظهور خطابات الشارع في انها تكون مجعولة بداعي التحريك و البعث و هذا إنّما يمنع عن اثبات الحكم الشرعي من لسان الدليل إذا كان الدليل عليه لفظياً، و امّا إذا كان الدليل على الحكم الشرعي لبياً عقلياً و هو قانون الملازمة بين ما حكم به العقل حكم به الشرع فلا محالة يكون الحكم الشرعي ثابتاً بروحه و حقيقته في عالم الثبوت لا محالة.
إلّا أنّ هذا الجواب غير تام؛ لأنّ قانون الملازمة إنّما يكشف عن جعل الحكم