أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٧١ - منجزية العلم الإجمالي
على القول بها عن كل من الخصوصيتين و لا يتنجز إلّا الجامع المعلوم؛ لأنّ هنا عناوين ثلاثة: عنوان الجامع و لو جامع الخصوصية بالجعل الأولي، و عنوان هذا الفرد و ذاك الفرد و الأوّل باعتبار كونه مبيناً و معلوماً لا تجري فيه قاعدة قبح العقاب بلا بيان، أمّا الثاني و الثالث فكلاهما صورتان ذهنيتان مشكوكتان فتجري فيهما البراءة.
و لنا في المقام ملاحظتان:
الاولى: ما ذكرناه في هامش الكتاب، و حاصله: انّ هناك فرقاً واضحاً وجداناً بين العلم بوجوب الجامع و الشك في وجوب الخصوصية زائداً عليه كما إذا احتمل تعيّن أحد الخصال في بعض الكفارات، و بين العلم اجمالًا بوجوب احدى الصلاتين من الجمعة أو الظهر بخصوصيتهما، فإنّه في الأوّل أصل تعلّق الوجوب بالخصوصية مشكوك بخلاف الثاني، حيث يعلم بتعلقه بإحدى الخصوصيتين.
فالحاصل كأنّه وقع خلط بين تعلّق الوجوب بالجامع و العلم بجامع أحد الوجوبين المتعلّق بإحدى الخصوصيتين، فالأوّل مجرى البراءة العقلية على القول بها دون الثاني للفرق بينهما وجداناً كما ذكرنا و برهاناً بما تقدم من انّ الاشارة محفوظة في احدى الخصوصيتين، فإذا قيل بكفاية ذلك في البيانية حيث انّ المراد به العلم و التصديق و قوامه بالاشارية كما تقدم فهي محفوظة بالنسبة للخصوصية بخلاف موارد العلم بتعلّق الوجوب بالجامع و الشك في ارادة الخصوصية.
و إن شئت قلت: بأنّ ثبوت الإشارة التصديقيّة إلى واقع خارجي و لو بنحو