أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٥ - حجّية الظنّ
الاقتضاء للمحركية و هو قبيح، ما لم يلتزم بالتدارك بمصلحة اخرى و لو في السلوك كما على السببية و هو تصويب.
و دعوى: انّ المصلحة الواقعية قد تكون مشككة و ذات مراتب من الأهمية و إن كانت صحيحة إلّا أنّها لا يصح تطبيقها على ذي المقدمة و مقدماته فإنّه كلما افترضنا تماميتها و أهميتها بلحاظ ذي المقدمة بنحو محرّك نحو تحقيقه كانت فعليّة و محركة بلحاظ تمام مقدماتها لا محالة فلا يمكن أن تكون ذات مراتب في التحريك و الفاعلية بلحاظ ذي المقدمة و المقدمات.
و هكذا نصل إلى أنّ تعبيرات القوم لا يصحّ شيء منها في حلّ المحذورين الخطابي و الملاكي، فلا بدّ من استيناف البحث لعلاج المحذور بتقريباته المتعدّدة و ذلك كما هو مبين في الكتاب ضمن المقدمات الثلاث، و المهم منها و الذي فيه فذلكة الحلّ و روح الجواب على المحاذير المثارة بوجه امكان جعل الحكم الظاهري هو المقدمة الاولى من المقدمات الثلاث، و ملخّصها التفكيك بين فعلية الحكم الواقعي و محركية و فعلية حفظه أو قل الاهتمام بحفظه و التحرّك نحو تحصيله المولوي في مورد الاشتباه و الشك، فإنّ الأوّل يتحقق بفعلية المبادئ للحكم من المصلحة و المفسدة و الحب و البغض و الارادة و الكراهة و الجعل و الابراز، بل و التصدّي المولوي بذلك لتحصيله من المكلّف كلّما تحقّق موضوعه واقعاً، إلّا أنّ هذا لا يقتضي تعلّق الارادة من قبل المريد إلّا بنفس العنوان و الفعل الذي فيه الملاك و الحب و الارادة أو البغض و الكراهة بعنوانه و وجوده الواقعي.
نعم، في مقام التحقيق و التحصيل خارجاً سوف يتحرك المريد لا محالة بنفسه