أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧٦ - أصالة البراءة
الخطأ و النسيان و ما اكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطروا إليه و الحسد و الطيرة و التفكير في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة». بينما في الفقيه بلسان «وضع عن امتي تسعة أشياء السهو و الخطأ و النسيان و ما أكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و الطيرة و الحسد و التفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الإنسان بشفة» و بينهما فرق من جهات عديدة كما لا يخفى.
فيبقى الطريق الثالث و الرابع.
و الثالث فيه مشكلة أحمد بن محمّد بن يحيى العطار الذي لم يشهد الرجاليون بتوثيقه، و يمكن توثيقه تارة بأنّه ثقة لأنّه من مشايخ الصدوق الذي يكثر عنه الروايات في كتبه جداً و يترحّم عليه كثيراً و يعتمد عليه السيرافي في كلام له معروف في بحث الرجال و عدم ذكره بالتوثيق في كتب الرجال لعله لتأخره من حيث الطبقة و وضوح وثاقته و مجموع هذه القرائن قد توجب الاطمئنان بالوثاقة بل بأعظم من ذلك.
و اخرى بتطبيق نظرية التعويض بلحاظ انّ الشيخ الطوسي ينقل الحديث في التهذيب بطريقه إلى الصدوق عن أحمد بن محمّد... الخ، و حيث انّ الشيخ الطوسي في مشيخته و فهرسته يقول انّه يروي جميع كتب و روايات اولئك كسعد بن عبد اللَّه و يعقوب بن يزيد و حمّاد و حريز بالطرق التي يذكرها و فيها ما يكون صحيحاً فيمكن التعويض بذلك عن هذا الطريق.
و فيه: انّ العموم الذي يذكره الشيخ في مشيخته موضوعه الروايات المنسوبة إلى كل واحد ممن يذكرهم و هذه الاضافة لا يراد بها مجرد وقوع ذلك الشخص في السند في رواية فإنّ هذا خلاف اصطلاح اضافة الرواية إلى راوٍ معين الظاهر