أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧٤ - أصالة البراءة
قد يقال بذلك بأحد تقريبين مذكورين في الكتاب، إلّا انّ الأوّل منهما غير صحيح حتى على القول بالاحتمال الثالث لما تقدم آنفاً. كما انّ بين الوجهين فرقاً من حيث انّ الأوّل يثبت نفي القضاء بملاك اثبات الاجتزاء و الصحة للناقص بينما الثاني يجري لنفي القضاء ابتداءً و لو لم يأت بالناقص فهو نفي للقضاء مع قطع النظر عن تصحيح الناقص فينتفي القضاء حتى إذا ترك الناقص كما في موارد الاضطرار و الاكراه.
و الجواب عليه بنكتتين:
احداهما- انّ الفوت أو عدم الاتيان ملحوظان في موضوع القضاء كنتيجة أي و لو لم يكونا منسوبين إلى المكلّف أو لم يكن اختيارياً له، و هذا هو مقصود السيد (قدس سره) من العدم المحمولي أو الفوت المسبب و لا يخلو ظاهر التعبير من تشويش في الكتاب.
الثانية- ما تقدم من انّ المرفوع هو الأثر الذي يكون ادانة و تبعة على الفعل أو الترك، و القضاء ليس كذلك بل هو لتحصيل الملاك المتبقى.
٥- تطبيق الحديث على المعاملات، لرفع صحتها في موارد الاكراه لا الاضطرار، و هنا نقض بلزوم تطبيق الاكراه على ترك المعاملة الموضوع بقاءً لبقاء الأثر السابق كالاجبار و الاكراه على ترك الطلاق لمن كان يريده؛ و الجواب بالرجوع إلى النكتتين المبينتين في التطبيق السابق.
و لكن قد تقدم الاشكال في أصل صحة تطبيق الحديث على باب المعاملات حتى بلحاظ الاكراه على الفعل.