أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٩ - التجرّي
و هذه الشبهة لا موضوع لها بناءً على مسلكنا من انكار القاعدة و ارجاع المسألة إلى تحديد مقدار حقّ الطاعة كما هو موضّح في الكتاب.
و قد اجيب عليها في كلمات المحققين بجوابين:
الأوّل: ما هو ظاهر كلمات مدرسة المحقق النائيني (قدس سره) من أنّ الشارع يتصرف في موضوع القاعدة العقلية فيرفعها و ذلك بجعل العلمية و الطريقية و البيانية للامارة فيرتفع موضوع القاعدة العقلية و يتنجز الحكم الواقعي من دون مناقضة مع حكم العقل المذكور.
و هذا الجواب غير تام و ذلك.
أوّلًا- لأنّه تارة يراد بجعل العلمية الحكومة و التنزيل و اخرى الورود و ايجاد فرد و مصداق من العلم و البيان وجداناً، أمّا الأوّل فهو غير معقول هنا، إذ لا يعقل التنزيل و الحكومة إلّا بلحاظ أحكام المشرع نفسه لأنّ حقيقة التنزيل التوسعة أو التضييق في أحكام المشرع نفسه، كما انّه لا يرفع الاشكال لأنّ روح الحكومة هو التخصيص و القرينة الشخصية و المفروض انّ الحكم العقلي غير قابل للتخصيص.
و أمّا الثاني فلأنّه إذا اريد ايجاد فرد من العلم الوجداني بالجعل المذكور فهو واضح البطلان لوضوح انّ العلم و البيان الحقيقي أمر تكويني لا يتحقق بمجرد الجعل و الاعتبار، و إن اريد ايجاد فرد اعتباري من العلم أي ما يراه و يسميه الشارع علماً- و قد سمينا ذلك بالحكومة الميرزائية الادعائية- فهذا قد ينفع في ترتيب الآثار المترتبة على العلم في لسان الشارع بلا حاجة إلى مئونة التنزيل- و منها تقدم الامارة على دليل الأصل المأخوذ فيه عدم العلم بهذا المعنى- و لكن