أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٨ - التجرّي
يكون الجواب عليه بأنّ هذا التقسيم لا أثر مهم له، فإنّه حيث اخذت خصوصية صفتية في موضوع الحكم زائداً على ذات القطع و الانكشاف فبأي نحو كانت تلك الخصوصية كان القطع الموضوعي صفتياً لا يمكن أن تقوم الامارة مقامه بنفس دليل الحجّية و إنّما يحتاج ذلك إلى عناية التنزيل المستقل للامارة منزلة تلك الخصوصية، و هذا ما لا تقوم به دليل الحجّية فهذا التقسيم ليس تقسيماً بحسب الحقيقة بل ملاحظة لأنحاء و مصاديق الخصوصيات الصفتية التي يمكن أخذها في القطع الموضوعي المأخوذ على نحو الصفتية.
قيام الامارة مقام القطع الطريقي:
هناك شبهتان:
١- شبهة ابن قبة و متفرعاتها في كيفية اجتماع الحكم الظاهري مع الواقعي مع كونهما متضادين أو فيه نقض الغرض أو تحليل الحرام و تحريم الحلال.
٢- شبهة كيفية تخصيص قاعدة قبح العقاب بلا بيان العقلية مع أنّ الأحكام العقلية لا تقبل التخصيص، و الشبهة الأولى تبحث في مسألة كيفية الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري في مستهل مبحث الظن، و الثانية تبحث هنا لأنّها ترتبط بكيفية قيام الامارة مقام القطع الطريقي الذي هو المراد بالبيان و العلم في موضوع القاعدة العقلية المذكورة.
و حاصل الشبهة: أنّ الامارة إمّا أن تنجز الحكم الواقعي المشكوك أو تنجز حكماً آخر هو الحكم الظاهري، الثاني غير معقول لأنّه خلاف كونه ظاهرياً.
و ليس هذا معناه قيامه مقام القطع الطريقي بل هو قطع وجداني بحكم آخر فيكون منجزاً، و الأوّل تخصيص للقاعدة العقلية و هو غير معقول.