أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٧ - التجرّي
يعقل انقسامه إلى الصفتي و الطريقي إلّا بأخذ حيثية الكشف تاماً تارة و أصله اخرى، و قد عرفت عدم تماميته على كل حال. فالتقسيم المذكور إمّا خارج عن المقسم أو لا يكون صحيحاً.
الملاحظة الرابعة: ما ذكره صاحب الكفاية (قدس سره) من أنّ القطع المأخوذ على نحو الصفتية ينقسم إلى أربعة أقسام لا قسمين؛ إذ قد يؤخذ القطع بما هو صفة للقاطع و قد يؤخذ بما هو صفة للمقطوع به، و كل منهما قد يكون على نحو جزء الموضوع أو تمامه فتكون الأقسام ستة لا أربعة.
و قد أجاب عليه السيد الشهيد تبعاً لمدرسة الميرزا (قدس سره) بأنّه إذا اريد من المقطوع به المعلوم بالذات فهو نفس القطع و قوامه فإنّه قد تقدم انّ القطع حقيقته الانكشاف و الظهور لمتعلقه، و هذا متقوم بالقاطع و المقطوع به و إلّا كان كل قطع و لكل أحد حتى غير القاطع موضوعاً لترتب الحكم، و لهذا قلنا انّ الصفتية إنّما تكون بأخذ حيثيات خارجة عن قوام العلم و الانكشاف ملازمة معها كسكون النفس أو اطمئنانها. و إن اريد المعلوم بالعرض فقد عرفت انّ هذه الاضافة مجازية و ليس القطع مساوقاً معه و هو الطريقية عند الميرزا. على انّه بناء هذا لا يصح تقسيمه إلى ما يكون تمام الموضوع تارة و جزءه اخرى إذ أخذ هذه الصفة للمعلوم بالعرض فرع وجوده دائماً.
و قد يكون مقصود صاحب الكفاية انّ نفس تلك الخصوصية التكوينية الصفتية المأخوذة في القطع الصفتي زائداً على أصل الانكشاف تارة تؤخذ مضافة إلى القاطع، و اخرى مضافة إلى المقطوع به فيقال مثلًا كون الشيء مطمئناً به أو مسكوناً إليه و اخرى يقال كون المكلف مطمئناً و ساكن النفس، و حينئذٍ