أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٦٦ - حجّية خبر الواحد
حجّية خبر الواحد
ص ٣٤٤ قوله: (الاستدلال بآية النبأ...).
قد يقال في تقريب الاستدلال بمفهوم الوصف في آية النبأ على حجّية الخبر انّ الوصف و القيد له مفهوم بنحو السالبة الجزئية و إلّا لزم لغوية ذكره على ما هو محقق في محله، و هذا المقدار يكفي في المقام لاثبات حجّية خبر العادل في الجملة و لو في القدر المتيقن كالخبر العادل المظنون صدوره الذي لا امارة على خلافه، و البحث هنا في اثبات أصل الحجّية في الجملة لا حدودها.
و قد يجاب عن ذلك بأنّ ذكر وصف الفسق هنا للاشارة إلى فسق المخبر و هو الوليد لا للاحترازية- كما ذكر في المتن و الحاشية-.
و فيه: انّه خلاف الظاهر جداً فإنّ ظاهر الآية أيضاً ارتباط وجوب التبين بفسق المخبر بنحو القضية الحقيقية.
و قد يجاب بأنّ السالبة الجزئية يكفي فيها أن يكون خبر العادل حجة في موارد حصول الاطمينان منه بالصدور فيكون دخل وصف الفسق باعتباره لا يستوجب الاطمينان و العلم دائماً أو غالباً.
و فيه: انّ العلم و الاطمينان حجة سواء كان في مورد خبر العادل أو الفاسق و هو خارج عن موضوع الآية. و إن شئت قلت: انّ الموضوع في الآية هو النبأ و ظاهره في نفسه، و بقرينة الأمر بالتبين الذي يعني تحصيل العلم هو الخبر الذي