أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١١٩ - التجرّي
الآخر، و قد عرفت جوابه.
و الثاني: لزوم أخذ القطع بالحكم في موضوعه، إذ الجزء الثاني في المقام هو القطع بالواقع التنزيلي، و حيث يراد منه القطع بترتب شخص ذلك الحكم و الأثر لزم أخذ القطع بالحكم في موضوعه، و هذا جوابه ينحصر بما ذكرناه أخيراً من أخذ العلم بالكبرى و الصغرى لا الحكم الفعلي الجزئي في الخارج، و لا يتم فيه جواب المحقق العراقي؛ لأنّ المراد بالقطع بالواقع التعبدي القطع بترتب الأثر الشرعي لا مجرد التنزيل الذي هو أمر اثباتي أو الحكم المعلّق على الجزء فإنّه ليس واقعاً تعبدياً كما هو واضح.
ثمّ انّ هنا ملاحظات في هذه النقطة على اشكال الكفاية بعضها ثبوتية و بعضها اثباتية كما يلي:
١- انّه لا طولية و لا أخذ للعلم بالحكم في موضوع نفسه في المقام بحسب الدقة لأنّ تنزيل المؤدى تنزيل ظاهري و ليس واقعياً، بخلاف تنزيل القطع بالواقع التنزلي فلا طولية بلحاظ حكم واحد بل بين حكمين و تنزيلين بحسب الحقيقة كما هو مشروح في الكتاب.
٢- و يتفرّع على الانتباه إلى ما ذكر أن تكون الطولية بالعكس أي انّ تنزيل المؤدّى منزلة الواقع فرع تنزيل القطع بالواقع التنزيلي منزلة القطع بالواقع الحقيقي لأنّ التعبد الظاهري فرع الشك في الحكم و الأثر و هو فرع عدم العلم بانتفاء الأجزاء الاخرى للموضوع، و حينئذٍ يحصل اشكال آخر و هو لزوم الدور بين نفس الجزءين حيث انّ التنزيل الظاهري فرع الشك و هو متوقف على عدم العلم بانتفاء الجزء الآخر للموضوع و هو فرع العلم بالواقع التنزيلي الظاهري و هو