أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٢٥ - حجّية خبر الواحد
المظنون أيضاً إذ يكفي ذلك لدفع الحرج.
و هكذا يتضح أنّه يمكن اثبات التبعيض في الاحتياط في خصوص الموهومات دون المظنونات ببيانين كلاهما تام في نفسه و إن كان روحاً أحدهما راجع إلى الآخر.
ثمّ إنّه ينبغي البحث عن الفرق بين المسالك الثلاثة في مقدار ما يثبت من حجّية الظن و كون نتيجة المقدمات بناءً عليه الإطلاق أو الاهمال من حيث المراتب للظن و الأسباب و نوع التكليف المحتمل فنقول:
أمّا على مسلك الحكومة بالتفسير المتقدم لكلام صاحب الكفاية و بيانية الظن عند الانسداد فلا اشكال في انحلال العلم الإجمالي على كلا المسلكين في منجزيته و جريان البراءة العقلية لا الشرعية- لكون المنجزية في طول سقوطها بالمعارضة و إلّا ارتفع حكم العقل لكونه تعليقياً- في المشكوكات فضلًا عن الموهومات. و الميزان على هذا المسلك بالظن الشخصي لا النوعي، لأنّ الكاشفية و البيانية الشخصية التي هي الميزان على مسلك قاعدة قبح العقاب بلا بيان إنّما يكون للظن الشخصي من أي سبب حصل فالنتيجة الإطلاق من حيث الأسباب.
و هل تختص الحجّية بالمرتبة القوية للظن أو تعم مطلق المراتب؟ يتوقف على مقدار ما يقول به صاحب هذا المسلك من بيانية الظن عند الانسداد أو ثبوت حق الطاعة للمولى فيه.
و امّا على مسلك الكشف فتجري البراءة الشرعية فضلًا عن العقلية في الموهومات و المشكوكات لانحلال العلم الإجمالي باستكشاف الحجة الشرعية