أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١ - حجّية القطع
عقلياً عملياً آخر لا ربط له بالمولوية و حق الطاعة الواقعية الثابتة لأحكام المولى في نفسها و لا انّه تحديد لتلك المولوية.
و هذا المنهج غير تام بعد أن اتضح انّ المنجزية ليست إلّا عبارة عن حق الطاعة و المولوية و انّ القضية الثانية تكون تحديداً للقضية الاولى و تفصيلًا لمولوية المولى و حق طاعته بحسب الحقيقة، فإنّ هذا الحق امّا أن يكون موضوعه و دائرته الالزام الواقعي للمولى أو يكون موضوعه الالزام المقطوع به بالخصوص أو يكون موضوعه الالزام الواصل و لو وصولًا احتمالياً غير المقطوع بعدمه.
و الأوّل غير معقول، لاستلزامه منجزية التكليف بوجوده الواقعي حتى إذا علم عدمه بنحو الجهل المركب، و هو واضح البطلان.
و إن شئت قلت: انّ الأحكام العقلية العملية بالانبغاء و الحسن و القبح يكون الالتفات و الوصول و لو الاحتمالي مأخوذاً فيها في باب المولوية و حق الطاعة الذي يكون ملاكه و نكتته العقلية لزوم احترام المولى و تعظيمه و عدم هتكه بمخالفة أمره؛ و من الواضح تقوم ذلك بوصول أمره و نهيه و لو وصولًا احتمالياً على الأقل، و امّا مع القطع بالعدم فلا تكون المخالفة الواقعية هتكاً أصلًا، و هذا يعني انّه لا يمكن افتراض المولوية و حق الطاعة أمراً ثابتاً للمولى بلحاظ أحكامه الواقعية على واقعها.
و أمّا الثاني فهو يعني التفصيل و التحديد في مولوية المولى و حق طاعته بخصوص الالزام المقطوع به و هو خلاف وجدانية إطلاق مولوية المولى الحقيقي المطلق. و ظني أنّ المشهور لعدم التفاتهم إلى هذه النكتة و بحثهم عن قضية