أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥٥ - حجّية السيرة
أن ينبه عليه الراوي و إلّا كان خلاف أمانته أو خلاف التفاته و عدم غفلته، فعدم التنبيه و الذكر لذلك بنفسه شهادة سلبية على نفي قرينية الموجود كنفي وجود القرينة.
ص ٢٧٧ قوله: (شبهة خبر الاغريقي المعروفة... بعد فرض كذب سائر أخبار الآخرين...).
لا موجب لهذا القيد حتى يقال انّه مع فرض كذبها كيف يمكن فرض كذب هذا الأخبار و إنّما لا بد من أن نفرض عدم وجود أي اخبار آخر لأي اغريقي و لا لهذا الرجل غير هذا الاخبار و هو قضية حقيقية تشمل كلما يفرض خبراً اغريقياً و حيث لا مصداق له غير نفسه فيكون مصداقاً لنفسه، فاما أن يفرض كاذباً أو صادقاً أو لا كاذباً و لا صادقاً و لا شق ثالث، و الأخير ارتفاع للنقيضين، و الأولان يلزم من كل منهما نقيضه أي اجتماع النقيضين و كونه صادقاً و كاذباً و هو محال أيضاً.
و قد أجاب السيد الشهيد عن الاشكال بالانحلال إلى اخبار و نسب خبرية إلى ما لا نهاية؛ لأنّ القضية الخبرية الحقيقية هذه بنفسها خبر أيضاً و نسبة بين محمول و موضوع من اغريقي فيقع موضوعاً لمحمولها و هو الكذب- إذا افترضناها كاذبة- و بذلك يتحقق اخبار عن كذبها و هذا خبر جديد يتولد في طول القضية الحقيقية و هو الإخبار عن كذب تلك القضية الحقيقية و هذا الإخبار صادق و ليس كاذباً بعد فرض كذب القضية الحقيقية و حيث انّ القضية حقيقية فتشمل هذا الإخبار أيضاً؛ لأنّه خبر اغريقي و بلحاظ هذا الشمول يتولد إخبار عن كذب الإخبار بكذب القضية الحقيقية لأنّ محمول القضية الحقيقية الكذب، و حيث انّ