أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٩ - حجّية القطع
الظلم و حسن العدل و أنّ مخالفة القطع بتكليف المولى و عصيانه ظلم له، اللهم إلّا أن يراد بذلك مجرد التنبيه و إثارة المرتكزات الفطرية و الوجدانية؛ لأنّ الظلم و العدل فرع ثبوت حق الطاعة في المرتبة السابقة ليكون سلبه ظلماً و اعطائه عدلًا، فلو اريد اثبات هذا الحق بالقاعدة لزم الدور.
و هذا اشكال عام على كبرى هذه القاعدة، و سوف يأتي التعرض إليه في محله. فالأصح الاستدلال عليه بادراك العقل لصغرى هذه القاعدة، أي ثبوت حق الطاعة و المولوية و قبح المخالفة للمولى في مورد القطع بالزاماته و قبح معاقبة العبد في مورد العمل بالقطع بالترخيص.
٢- انّ أحكام العقل العملي مدركات واقعية نفس أمرية و ليست قضايا مشهورة مجعولة من قبل العقلاء لحفظ نظامهم، و سوف يأتي البحث عن ذلك مفصلًا في التجري حلّاً و نقضاً.
٣- انّ حق الطاعة [١] و المولوية على أقسام ثلاثة كما في الكتاب، و لا بد و أن ترجع إلى المولوية الذاتية أي لا بد من فرض وجود مولوية و حكم عقلي أولي ذاتي في مبدأ الاعتبار و الحجّية، و لا يمكن أن تكون جعلية، و إلّا لاستحال حجّية أي حكم؛ إذ جعل الحجّية حاله حال جعل الحكم الواقعي الأوّل، اللهم إلّا إذا لزم العمل بمجرد لقلقة الجعل الاعتباري أو الالزام بالقوة خارجاً و كلاهما لا يقبلهما العقل السليم ملاكاً للتنجيز و التعذير.
[١] () و ملاك المولوية الذاتية نفس الخالقية و كونها من صنعه و عمله لا حيثية شكر المنعم فإنّ المنعمية حيثية أبعد في نظر العقل العملي من حيثية الخالقية و المالكية و هذا هو روح مطلب الاستاذ، و هو صحيح لا غبار عليه فلا يحتاج إلى ملاحظة حيثية الانعام بالخلق فما في الهامش غير تام