أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨ - حجّية القطع
بنظرية المعرفة أو حقانية مطابقة العلم للواقع إذا حصل من منشئه الصحيح و هو خارج عن غرض الاصولي.
و امّا الحجّية التكوينية و العملية فيراد بها المحركية و الدفع الخارجي التكويني نحو المقطوع به على النحو المناسب لغرض القاطع، و هذا كسابقه ليس هو مقصود الاصولي في المقام.
و امّا الحجّية الاصولية فهي الحجّية العقلية بمعنى التنجيز و التعذير و المعبر عنه في كلمات الشيخ بوجوب متابعة القطع عقلًا أي حكم العقل بذلك و بترتب استحقاق العقوبة على مخالفة القطع بالالزام و العذر و قبح العقاب في مورد العمل بما يقطع فيه بالترخيص و لو صادف الحرام الواقعي، و بذلك يعرف أنّ الحجّية بهذا المعنى ليست أمراً تكوينياً كالمعنى الأوّل، و لا حالة طبيعية غريزية كالثاني بل حكم عقلي عملي، و هناك بحث في حقيقة الأحكام العقلية العملية بالتحسين و التقبيح هل هي الزامات عقلية أو بناءات عقلائية أو لوازم واقعية نفس الآمرية.
و لا إشكال في عدم كونه حكماً عقلياً بمعنى التشريع و الالزام إذ ليس للعقل ذلك و إنّما هو ادراك عقلي عملي، و نتيجة لذلك اختلف في أنّه من القضايا المشهورة كما هو أحد القولين في تفسير الأحكام العقلية العملية أو من مدركات العقل الاعتبارية بالمعنى الفلسفي أو الواقعية- و بناء العقلاء في هذه الموارد ليس إلّا بمعنى ادراك عقولهم لها لا تشريعها و وضعها- بناءً على ما هو الصحيح من انّ لوح الواقع أوسع من لوح الوجود حتى في الفلسفة النظرية و مدركات العقل النظري، و لا بد هنا من الإشارة إلى نكات:
١- انّ الحجّية بالمعنى المذكور للقطع لا يمكن أن يستدل عليه بقاعدة قبح