أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢ - حجّية القطع
منجزية القطع مفصولًا و مستقلّاً عن قضية حدود مولوية المولى و حق طاعته ذهبوا إلى البراءة العقلية.
فيتعين الثالث و هو المقصود من ثبوت المولوية و المنجزية و حق الطاعة في مطلق موارد امكان الاحتياط و حفظ غرض المولى، و هو موارد الالتفات و وصول الالزام أو احتماله، أي غير ما يقطع بعدمه، لأنّ مولوية المولى الحقيقي و حق طاعته كانعامه و خالقيته مطلقة لا حدّ لها بحسب وجداننا الفطري، و امّا العذر في مورد القطع بالترخيص فليس من باب التبعيض في المولوية و تحديدها بل لعدم إمكان المنجزية و عدم معقوليتها فيه على ما سوف يأتي تفصيله و توضيحه فهو خروج تخصّصي لا تخصيصي.
النقطة الثانية: في عدم إمكان الردع عن العمل بالقطع و جعل حكم ظاهري على خلاف المقطوع به.
لا إشكال في انّه يمكن جعل حكم ظاهري على خلاف الوظيفة العقلية العملية الأولية في موارد غير القطع من الظن و الاحتمال- سواء كانت الوظيفة العقلية المنجزية و حق الطاعة كما هو الصحيح أو البراءة و قبح العقاب كما هو مختار المشهور- بعد الجواب على شبهة ابن قبة على ما سوف يأتي في كيفية الجمع بين الحكم الظاهري و الحكم الواقعي.
و الوجه في إمكان ذلك هو انّ حكم العقل بالوظيفة الأولية حكم تعليقي، فالمنجزية التي يحكم بها العقل معلقة على عدم جعل الشارع للترخيص الظاهري، و كذلك البراءة العقلية على القول بها معلقة على عدم الالزام الظاهري من قبل المولى و ايجابه الاحتياط بأي لسان كان فيرتفع موضوع الوظيفة الأولية