أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٣ - أصالة البراءة
موضوعي يجري حتى عند المنكر لجريانه في الأحكام فيثبت بذلك الاباحة ظاهراً. هذا ما أفاده صاحب الكفاية (قدس سره).
و هنا عدّة ملاحظات:
الاولى: قد يقال انّ هذه الاباحة الثابتة بالاستصحاب في قوّة اثباتها بالأصل العملي المحكوم للدليل الاجتهادي كما إذا تمّ دليل الاخباري على وجوب الاحتياط في الشبهات.
و فيه: انّ دليل الاخباري بعد فرض تمامية دلالة هذا الحديث على الاباحة قبل صدور الخطاب يكون مقيداً بالشبهة التي صدر فيها الخطاب فيخرج عن دليل الاحتياط موارد عدم صدور الخطاب واقعاً، فيكون التمسك به تمسكاً بالعام في الشبهة المصداقية.
لا يقال: هذا يلزم منه تخصيص دليل الاحتياط بموارد نادرة هي موارد العلم بصدور الخطاب مع الشك في دلالته على الحرمة و الحلية.
فإنّه يقال: أوّلًا: مجموع موارد العلم الإجمالي بالنهي أو صدور الخطاب و موارد توارد الحالتين و موارد العلم بصدور الخطاب و الشك في النسخ و موارد التعارض أو اجمال الخطاب بناءً على عدم شمول الحديث لهما كافٍ لاخراج قاعدة الاحتياط عن اللغوية.
و ثانياً: الميزان في التخصيص بالفرد النادر أن يكون الباقي تحت العام من الأفراد نادرة، لا أن يكون احرازه نادراً للمكلف، كما إذا كان احراز العدالة في العالم الواجب اكرامه نادراً، فإنّه لا يوجب أن يكون تخصيص (أكرم كل عالم)