أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٤ - أصالة البراءة
و اخراج الفاسق منه مستهجناً و من التعارض، و المقام من هذا القبيل؛ لأنّ الشبهة التي ورد فيها نهي واقعاً و لم يصل إلى المكلّف في نفسه ليس نادراً.
الثانية: انّ الاباحة المذكورة لا تشمل موارد صدور النهي و معارضته مع ما يدلّ على الترخيص و موارد اجمال النصّ لأنّ الخطاب صادر في مثل ذلك فلعلّه يجب السؤال و الفحص فيه و لا يجري الاستصحاب للعلم بصدور خطاب النهي و إنّما الشك في الحرمة الواقعية. اللهم إلّا أن يقال: بأنّ المقصود بحسب المتفاهم العرفي و العقلائي من صدور النهي صدور ما يكون صالحاً لاستفادة التحريم منه بحسب الفهم العرفي العام و في موارد التعارض أو اجمال النصّ لا يكون النهي صادراً بحسب الفهم العام خصوصاً موارد الاجمال الذاتي الداخلي لخطاب النهي، إلّا أنّ هذا الاستظهار غير واضح.
الثالثة: ما ذكره المحقق الخراساني من عدم جريان الاستصحاب المذكور في موارد توارد الحالتين. و قد علّله السيد الشهيد بعدم جريان الاستصحاب مع العلم بصدور النهي.
لا يقال: انّ الغاية هي النهي غير المنسوخ و صدوره مشكوك.
فإنّه يقال: الاباحة الظاهرية المجعولة قبل صدور الخطاب تنتفي بالنهي الصادر قطعاً سواءً نسخ ذلك فيما بعد بالاباحة أم لا فإنّ نسخه لا يرجع الاباحة الظاهرية، و إنّما يثبت الاباحة الواقعية بعده كما هو واضح. فالحديث لا دلالة له على الاباحة الظاهرية أكثر من هذا المقدار و هي مقطوعة الارتفاع مع العلم بصدور النهي فلا معنى لاستصحابها.
و أمّا تعليل المحقق الاصفهاني فمذكور في الكتاب بما لا مزيد عليه.