أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٦ - أصالة البراءة
و قد تصدى المحققون للاجابة على هذا بوجوه عديدة.
منها- ما ذكره المحقق النائيني من انّ هذا يستلزم التصويب و هو مقطوع البطلان عندنا، و هذا الجواب يمكن دفعه بأنّ غايته انّه في كل حكم ثبت الاشتراك و عدم احتمال الاختصاص يكون ذلك تخصيصاً في الحديث و لا يثبت في ذلك المورد رفع أصلًا، و هو لا يمنع من جريانه في سائر الموارد التي يحتمل فيها عدم الاشتراك، و ليس بطلان التصويب أمراً بديهياً ليشكل قرينة لبية متصلة بالحديث تصرفه إلى الرفع الظاهري.
منها- ما ذكره المحقق العراقي (قدس سره) من انّ الرفع في الحديث امتناني و الامتنان يحصل برفع ايجاب الاحتياط الذي هو أثر الحكم الواقعي فلا وجه أن يستفاد منه أكثر من ذلك.
و فيه: انّ الامتنان كما يحصل برفع ايجاب الاحتياط كذلك يحصل برفع الحكم الواقعي؛ لأنّ رفع منشأ ايجاب الاحتياط أيضاً فيه منّة على المكلّف، و ليس أحد الرفعين أكثر من الآخر ليقال بأنّ سياق الامتنان تمنع عنه و إنّما كل منهما رفع حكم واحد. على انّ المفروض ظهور الحديث في رفع نفس ما لا يعلمونه و هو الحكم الواقعي بحسب الفرض، لا ايجاب الاحتياط.
و منها- ما ذكره المحقق العراقي (قدس سره) أيضاً كمحذور ثبوتي من انّ الرفع الحقيقي لا يعقل وروده على الحكم الواقعي في ظرف الجهل به إذ العدم في ظرف الجهل بشيء مستحيل وروده على الشيء الملحوظ في الرتبة السابقة عن الجهل بنفسه فلا محيص من كون المراد به رفعه بالعناية أو رفع أثره.
و فيه: انّ هذا روحه و لبه نفس اشكال استحالة أخذ العلم بالحكم في