أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٥ - تقسيم الحجج
مراجعة جديدة للبحث:
البحث عن انّ المقسم هل يختص بالمكلف المجتهد أو يعمّ المقلّد؟ ينبغي ايراده في جهات:
الاولى: امكانية هذا التقسيم في حق غير المجتهد في نفسه، و لا ينبغي الاشكال فيه لأنّه هو أيضاً كالمجتهد قد يقطع بحكم شرعي واقعي ضروري و قد لا يقطع و إنّما يحصل له ظن معتبر مقطوع الحجّية كالظن الحاصل من قول مقلَّده، و قد يجري استصحاب بقاء فتوى مقلَّده و عدم عدوله عنه. و قد يثبت فتوى مقلّده بخبر الثقة العدل بناءً على كفايته فيه و قد يجري أصالة الظهور في كلام مقلّده.
الثانية: انّ مقصود الاصولي من المقسم لا بد و أن يكون خصوص المجتهد لا الأعم؛ لأنّ نظره في التقسيم إلى الوظائف المقررة التي تقع في كبرى قياس الاستنباط، و لهذا لا يبحث في علم الاصول في بحث الظن عن حجّية الفتوى.
و أمّا حجّية ظهور كلام المجتهد للمقلد أو استصحاب بقاء رأيه و عدم عدوله عن فتواه فهي مجاري لُاصول موضوعية بحسب الدقة لا حكمية، أي تثبت الموضوع الخارجي و هو ما هو رأي و نظر المفتي.
إذاً فالتقسيم بلحاظ الوظائف المقررة في كبرى قياس الاستنباط و هي لا تكون للمقلّد.
و إن شئت قلت: انّ الوظائف الظاهرية التي يجريها المقلّد في طول الفتوى لاحرازها كلها وظائف ظاهرية في شبهة موضوعية لا حكمية كلية، و امّا نفس حجّية فتوى المجتهد و اخباره عن الحكم الكلي فهي و إن كانت وظيفة ظاهرية