أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٠ - أصالة البراءة
لبيان ترتب الهلكة تأسيساً في الأخذ بالشبهة ليقاس بمثال ترتب العقاب على شرب الخمر.
و أجاب بعضهم أيضاً بأنّ هذا غير عرفي بأن يكون هناك أمران ارشادي و آخر مولوي يستفاد بالملازمة من جهة ترتب الهلكة. إلّا أنّه لا وجه له.
ص ٩٤ قوله: (و ثالثاً: انّه سواء حملت هذه الروايات على القضية الخارجية...).
لا يحتاج إلى أخذ القيد المذكور بنحو القضية الخارجية، بل حتى إذا كانت قيداً بنحو القضية الحقيقية مع ذلك كان إطلاق الخطاب من أجل إطلاق المكنيِّ عنه و هو ايجاب الاحتياط المجعول، و هذا نظير الحكم الواقعي المبيّن بلسان ترتيب العقاب على مخالفته، فإنّ أخذ الوصول في ترتب العقاب لا يستلزم أخذه في ملزومه و هو الحكم المجعول فيكون المقصود جعل ايجاب الاحتياط مطلقاً في الشبهات بلسان ترتيب العقوبة على المخالفة.
هذا إلّا أنّ في النفس من أصل هذا البيان اشكالًا، فإنّ لسان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة يناسب الارشاد إلى حكم عقلي كما أفاد المشهور لا ايجاب الاحتياط بلسان ترتب العقاب، فلا يقاس ببيان الأحكام الواقعية الالزامية بذلك. و لعلّ نكتته توقف صدق تفريع العقاب في مورد الحكم الواقعي على ثبوت ذلك الالزام الواقعي و إلّا كانت القضية كذباً و هذا بخلاف المقام فإنّ صدقها لا يتوقف على ذلك مع وجود حكم عقلي و لو في بعض الشبهات و هي الشبهات المنجزة فلا يتعين ذلك.
هذا مضافاً إلى انّه يمكن أن يقال بأنّه فرق بين أن يقال: قف عند الشبهة فإنّ