أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٢ - التجرّي
بنفسه للتنجيز ليس منجزاً، و هذا واضح. فالعبائر المذكورة ليست إلّا تلاعباً بالألفاظ.
و الصحيح في الجواب على الشبهة ما في الكتاب.
و بما ذكر فيه يتبين انّ فذلكة الموقف في دفع الشبهة إنّما هو بما يبرزه الخطاب الظاهري من مرتبة الاهتمام المولوي بالملاكات الواقعية الالزامية بأي لسان كان الانشاء و الجعل و انّه لا موضوع للقاعدة العقلية على القول بها في مورد العلم بالاهتمام المذكور من قبل المولى و أنّه كالعلم بالحكم الواقعي في نظر العقل، و يترتب على ذلك الامور الثلاثة المذكورة في الكتاب.
ثمّ انّه قد يتوهم في مقام الاجابة على الشبهة انّ الموضوع للقاعدة العقلية هو عدم البيان بمعنى عدم الحجة على الحكم و بقيام الدليل على حجّية الامارة يتحقق فرد من الحجة حقيقة و وجداناً فيكون الرفع بالورود.
و فيه: إن اريد بالحجة مطلق المنجز رجعت قضية قبح العقاب- الذي يعني التأمين و عدم التنجيز- بلا حجة إلى قضية بشرط المحمول إذ يكون المعنى عدم التنجيز حيث لا يكون منجز و هو لغو باطل.
و إن اريد بالحجة المثبت و الطريق إلى الواقع- حيث انّ الحجة هي الوسط الذي يثبت الأكبر للأصغر- فيقال بأنّ جعل الامارة حجة يرفع موضوع اللاحجة فهذا عبارة اخرى لما قاله الميرزا من انّ جعل الامارة علماً و بياناً يرفع موضوع اللابيان إذ الاثبات و الطريقية و الحجّية كلّها معانٍ مترادفة لها مصداق حقيقي ذاتي هو العلم و ما يجعله الشارع لا يكون إلّا فرداً تعبدياً انشائياً له و هو لا يغير من الواقع شيئاً و لا يمكن أن يكون موضوع القاعدة مربوطاً بمجرد الاعتبار