أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٢ - التجرّي
وجدانيات لا ينبغي انكارها.
١- وجدانية عدم قبح الفعل و لا استحقاق العقوبة في موارد القطع بالترخيص مع ثبوت الالزام واقعاً أي موارد الخطأ في الصغرى بنحو التضييق.
٢- وجدانية قبح الفعل و استحقاق العقوبة أيضاً في موارد القطع بالالزام مع عدم ثبوته واقعاً- أي موارد التجري-.
٣- وجدانية عدم استحقاق العقاب و معذورية المعتقد بعدم المولوية في مورد مع ثبوتها واقعاً أي الخطأ في كبرى المولوية بنحو التضييق كمن يرى البراءة العقلية في الشبهات بعد الفحص.
٤- وجدانية القبح في مورد الخطأ في كبرى المولوية بنحو التوسعة كمن يعتقد حق الطاعة مع عدم ثبوتها واقعاً.
و قد وفّق الاستاذ (قدس سره) بين هذه الوجدانيات العقلية العملية بالنحو التالي:
إنّ للعقل حكمين بالقبح حكم بقبح هتك المولى و الخروج عن آدب الطاعة له و هذا حكم عقلي واقعي اخذ في موضوعه العلم بصغرى المولوية تمام الموضوع فمع وصول أمر المولى يثبت هذا الحكم العقلي سواء كان أمر واقعاً أم لا و لهذا يقبح التجري و لا قبح في موارد العلم بالترخيص بل احتماله أيضاً عند من يقبل قاعدة قبح العقاب بلا بيان فإنّه لا بد و أن يريد بالوصول المأخوذ الوصول العلمي لا مطلق الاحتمال. و هذا معناه أنّ العقل يدرك حق الطاعة في خصوص موارد وصول المولوية من ناحية الصغرى فلا مولوية في موارد الخطأ بنحو التضييق في الصغرى و تثبت المولوية في موارد الخطأ بنحو التوسعة في الصغرى.