أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١١١ - التجرّي
٢- انّه يلزم من تنزيل الظن منزلة القطع في الأثرين الجمع بين الكناية و الصراحة في مرحلة المدلول الاستعمالي و هو خلاف الظاهر، بل و الطبع العرفي و اللغوي جداً؛ لأنّ تنزيله منزلة القطع الطريقي في الأثر الشرعي يعني تنزيل مؤداه أي المظنون منزلة الحكم المقطوع به فيكون ذلك الظن و القطع كناية عن المظنون و المقطوع به.
و قد أشكل عليه الاصفهاني بعدم الملازمة المصححة للكناية. و يمكن دفعه بأنّه يكفي الطريقية و كون القطع مرآتاً في نظر القاطع و ملازماً دائماً مع المؤدى لصحة الكناية، و بهذا يصبح الاشكال اثباتياً لا ثبوتياً كالتقريب السابق.
و هذا يرد عليه: الاشكال الثاني من الاشكالات الثلاثة في الكتاب؛ إذ لو صحّ التنزيل بلحاظ الحكم العقلي بالمنجزية و الحكم الشرعي معاً كان الاستعمال من دون كناية بلحاظ كلا الأثرين كما هو واضح.
٣- لزوم اختلاف سنخ المدلول التصديقي لدليل واحد و هو خلاف الظاهر عرفاً كالجمع بين مدلول اخباري و آخر انشائي في دليل واحد و لو كان المدلول الاستعمالي واحداً فيكون المحذور بلحاظ عدم عرفيته كما هو مبيّن في الكتاب.
و هذا اشكال اثباتي متين مشترك الورود كالاشكال الأوّل على بيان الشيخ- التمسك باطلاق دليل الحجّية و التنزيل- و بيان الميرزا- بناءً على جعل العلمية بنحو الحكومة لا الورود- معاً و ما في هامش الكتاب من امكان الجمع بين المدلولين في لسان واحد لو فرض كان من الجمع بين المدلولين صريحاً و بالنظر اليهما معاً، و هذا لا ينافي كونه خلاف ظاهر أدلّة جعل الحجّية؛ إذ ليس المدّعى