أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١٦ - حجّية خبر الواحد
٦- بعد ثبوت التنجيز للخصوصية في كل طرف امّا بالعلم الإجمالي أو بالاحتمال المنجّز يحكم العقل- بعد عدم امكان الاحتياط أو وجوبه- بلزوم تقديم المظنونات على المشكوكات و الموهومات من باب الأهمية؛ و ذلك لأنّ احتمال مطابقة المظنونات أكثر أي في دائرة المظنونات يظن بنسبة أكثر من الأحكام لا محالة من دائرة المشكوكات لأنّه مقتضى سريان الظنون من كل طرف إلى المجموع فيكون التكاليف و الأغراض الالزامية الشرعية الموجودة فيها أكثر، و الأغراض الأكثر أهم من الأقل فبالتالي يكون احتمال أهمية الأغراض في دائرة المظنونات أكبر و أقوى من العكس.
و هذا البيان يتمّ في مورد تعدد الأحكام المعلومة بالاجمال و لا يتم في مورد العلم الإجمالي بحكم واحد، و هذا التفسير يناسب مع ما جاء في أحد تقريري الميرزا (قدس سره) من التفصيل في الحكومة بين وحدة الحكم و تعدده فراجع كلامه.
ثمّ انّ تقرير الحكومة بالنحو المتقدم لتفسير كلام المحقق الخراساني يوجب انحلال العلم الإجمالي و جريان البراءة العقلية في غير المظنونات، فلا نحتاج بناءً عليها إلى نفي وجوب الاحتياط بالاجماع أو بقاعدة نفي العسر و الحرج بخلافه بناءً على الوجوه الاخرى، و عندئذٍ يتوقف حكم العقل بترجيح المظنون على الموهوم أن يكون مدرك نفي الاحتياط هو الإجماع الذي قدره المتيقن الموهومات أو قاعدة نفي العسر و الحرج بنحو تتعين في طرف الموهومات و لا تجري في كل الأطراف تخييراً، و إلّا لارتفع الحكم العقلي المذكور لكونه تعليقياً، و سوف يأتي بيان وجه اختصاص جريان القاعدة في طرف الموهومات فقط.