أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١٤ - حجّية خبر الواحد
من لزوم أحد أمرين كلاهما مما لا يمكن المساعدة عليه، امّا كون العقل جاعلًا أو نقض قاعدة قبح العقاب بلا بيان التي تعني اختصاص المنجزية الذاتية بالعلم و البيان.
و فيه: إذا لوحظ روح المطلب و انّ هذه القاعدة مع حق الطاعة و المولوية أمر واحد كما هو المنهج الصحيح في البحث فمن الممكن دعوى انّ العقل يرى حق الطاعة للمولى في موارد الظنون عند انسداد باب العلم و عدم إمكان الامتثال العلمي بخلافه عند الانفتاح، و بخلاف المشكوكات و الموهومات حتى عند الانسداد؛ لأنّ عدم امكان تحصيل العلم و لا العلمي مع الظن بالالزام لا إشكال في انّ مقتضى حق الطاعة فيه آكد و أشد فلعل مثل صاحب الكفاية يحكم به عقله العملي الذي هو المدرك لقاعدة قبح العقاب إذ ليس مدركه نصّ شرعي كما هو واضح، فيكون الظن منجزاً للتكليف المظنون عند الانسداد و لو لم يكن علم اجمالي أو بشرط العلم الإجمالي رغم عدم تنجزه.
٣- ما يستفاد من بعض عبائر تقريرات المحقق النائيني (قدس سره) من انّ التبعيض في الاحتياط لا يعني أكثر من سقوط وجوب الاحتياط في بعض أطراف العلم الإجمالي و بقائه في الأطراف الاخرى تعييناً- كما إذا قام الإجماع على عدم وجوبه في خصوص المشكوكات و الموهومات- أو تخييراً- كما إذا قام على عدم وجوب الاحتياط التام- و امّا الحكومة فتأتي في مرحلة متأخرة عن ذلك و هي مرحلة الامتثال حيث يحكم العقل عندئذٍ بأنّ كل تكليف اشتغلت الذمة به و تنجز يجب في الخروج عنه الامتثال القطعي إن أمكن و إلّا فالظني و إلّا فالاحتمالي و لا يتنزّل إلى الامتثال الوهمي إلّا مع تعذر المراتب السابقة عليه.